تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
يخلّ بركن منه ] بل في المدارك نسبته إلى الشيخ وأكثر الأصحاب ، وهو متّجه إذا كان المراد عندهم ، وأمّا إذا كان المراد عندنا ، كما صرّح به في الكتب السابقة ، فمشكل جدّاً ، كما اعترف به غير واحد من متأخّري المتأخّرين ، لكن قد يقال هنا : إنّ المراد بتقييد الركن عندنا الصحّة لو أخلّ بما هو ركن عندهم لا عندنا ، كالحلق ، لا أنّ المراد وجوب الإعادة بالإخلال بركن عندنا وإن لم يكن ركناً عندهم ، بل قد ينقدح منه قوّة القول بصحّة عبادة المستبصر التي قد جاء بها قبل استبصاره على وفق ما عند الشيعة إذا فرض كونها على وجهٍ لا ينافي التقرّب ، بل يدّعى القطع . ثمّ إنّه يقوى بملاحظة النصوص عدم الفرق في الحكم المزبور بين جميع فرق المسلمين وإن كان بعضهم كافراً ، بل وإن كان مرتدّاً عن فطرة ، فما عن العلّامة من قصر الحكم على من لم يكن كافراً منهم ، في غير محلّه . نعم ينبغي قصر الحكم على خصوص هذه الفرق ، فلا يلحق بهم المحقّ الجاهل إذا وقع حجّه مثلًا على وفق أهل الخلاف ثمّ بان له بعد ذلك الواقع وإن تردّد فيه في الدروس . 17 / 304 - 307 ويستحبّ [ أن يعيد المخالف حجّه إذا استبصر وإن كانت ] الأولى [ مجزية ] . 17 / 396

ب - إذن الزوج في الحجّ المندوب :

[ لا يصحّ حجّها ( أي الزوجة ) تطوّعاً إلّا بإذن زوجها ] إجماعاً محكيّاً عن التذكرة ، بل في المدارك نسبته إلى علمائنا أجمع ، بل فيها عن المنتهى : لا نعلم فيه خلافاً بين أهل العلم . [ نعم لها ذلك في الواجب ] المضيّق [ كيف كان ] بل ظاهر إطلاق المصنّف وغيره وصريح المدارك عدم الفرق في الواجب بين المضيّق والموسّع ، وإن كان قد يشكل في الأخير ، بل لعلّ مقتضى الأدلّة خلافه . [ وكذا ] الكلام [ لو كانت في عدّة رجعيّة ] في الحجّ المندوب والواجب مضيّقه وموسّعه [ نعم في البائنة لها المبادرة ] في الحجّ المندوب في عدّتها [ من دون إذنه ] واحتمال عدم جوازه لها واضح الضعف . 17 / 332 - 336

ج‍ - المباشرة :

الحجّ من الواجبات التي يعتبر فيها المباشرة [ و ] حينئذٍ فالمستطيع [ لو حجّ عنه ] غيره م‍ [ - من يطيق الحجّ لم يسقط عنه فرضه ، سواء كان ] النائب [ واجداً للزاد والراحلة أو فاقدهما ] بلا خلاف أجده بيننا ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه . 17 / 275

3 - شرائط الحجّ الواجب بالنذر وما يتعلق به من أحكام :

أ - اعتبار كمال العقل في الناذر :

الشرط [ الأوّل : كمال العقل ] في الناذر [ فلا ينعقد نذر الصبيّ ولا المجنون ] بلا خلاف فيه كما في المدارك ، ولا المغمى عليه ولا الساهي والغافل ولا النائم ، بل ولا السكران . ولا مدخليّة هنا لشرعيّة عبادة الصبيّ وتمرينيّتها ، كما لا فرق بين بلوغه عشراً وعدمه . 17 / 336

ب - اعتبار الحرّية في الناذر :

الشرط [ الثاني : الحرّية ، فلا يصحّ نذر العبد إلّا بإذن مولاه ، ولو أذن له في النذر فنذر وجب وجاز له المبادرة ] مع السعة [ ولو
معجم فقه الجواهر — صفحة 266 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي