تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
التمكّن من ذلك إلّا من بلده وجب ، بل الظاهر في دوران الأمر بين الحجّ عنه من بلده وبين مواقيت الاضطرار فإنّه يقدّم الأوّل كما هو واضح ، بل الظاهر مراعاة مزاحمته للدَّين على هذا الوجه أيضاً ، وتكون الأُجرة خارجة من الأصل على جميع الأقوال ، نعم لو فرض عدم سعة ماله إلّا للحجّ عنه من أدنى الحلّ أو من مكّة وجب . [ وقيل ] والقائل الشيخ وابن إدريس ويحيى بن سعيد وغيرهم : [ يستأجر من بلد الميّت ، وقيل : إن اتّسع المال فمن بلده وإلّا فمن حيث أمكن ] واختاره في الدروس ، بل في المدارك إرجاع القول الأوّل إليه ، وتبعه على ذلك في الحدائق ، لكن قد يناقش . [ و ] كيف كان ، ف [ - الأوّل أشبه ] . والمراد بالبلد على تقدير اعتباره بلد الاستيطان ، لكن في المدارك : " الظاهر أنّ المراد بالبلد . . . محلّ الموت حيث كان ، كما صرّح به ابن إدريس " إلّا أنّ ما حكاه عن ابن إدريس لم نتحقّقه ، بل المحكيّ من عبارته يقتضي بلد الوطن ، بل لم نتحقّقه لغيره من أصحابنا ، نعم ربما حكي عن بعض العامّة ، فالأقوى حينئذٍ اعتباره لا بلد الموت ، بل ولا بلد اليسار التي حصل وجوب الحجّ عليه فيها وإن احتمل أيضاً ، بل عن بعض العامّة القول به . ولو كان له موطنان كان الواجب من أقربهما ، كما عن التذكرة التصريح به ، والظاهر كون المراد أنّ بلد الاستيطان أقلّ المجزئ ، وإلّا فلو استؤجر عنه ممّا هو أبعد منه أجزأ قطعاً . نعم في اعتبار المرور عليه إشكال ، ولعلّ صحيح حريز يشهد للعدم ، كما أنّه قد يشهد للإجزاء لو قضي عنه من الميقات - بناءً على القول بالوجوب من البلد - وإن أثم الوارث حينئذٍ ، وهل يملك حينئذٍ الوارث الزائد ؟ وجهان ، أقواهما العدم عند بعض الأفاضل ، وعلى تقديره العدم لا تبرأ ذمّة الوارث بالقضاء عنه ثانياً . ولو لم يكن له مال أو كان ولم يخرج منه فتبرّع عنه وليّه أو غيره فحجّ عنه أجزأ ، بلا خلاف ولا إشكال نصّاً وفتوى ، بل ربما أشعر المحكيّ عن ابن الجنيد بوجوب ذلك على الوليّ . 17 / 320 - 328

م - حكم حجّ من وجب عليه الحجّ عن الغير تبرّعاً أو بإجارة وحكم حجّه تطوّعاً :

[ من وجب عليه حجّة الإسلام ] وكان متمكّناً منها [ لا يحجّ عن غيره ] تبرّعاً أو ب‍ [ - إجارة ] بل [ ولا ] يحجّ [ تطوّعاً ] بلا خلاف أجده في الأوّل منهما ، وما عن المبسوط هنا من أنّه لو حجّ ندباً انقلبت حجّة إسلام ، مقطوع بفساده ، لكن في المدارك : " قد قطع الأصحاب بفساد التطوّع والحجّ عن الغير مع الاستطاعة وعدم الإتيان بالواجب . . . والمسألة محلّ تردّد " . [ وكذا من وجب عليه ] أي الحجّ [ بنذر ] مقتضٍ للفوريّة [ أو إفساد ] ونحوهما ممّا كان وجوبه على الوجه المزبور . 17 / 328 - 330

2 - شرائط صحّة الحجّ :

أ - الإسلام :

[ الكافر يجب عليه الحجّ ] عندنا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، خلافاً لأبي حنيفة [ و ] لكن [ لا يصحّ منه ] ذلك ما دام كافراً وإن اعتقد وجوبه