بدونه اعتبر حينئذٍ ، وإن لم يجب عليه الإجابة . ولو اقترح اجرة أو نحوها وجب عليها مع استطاعتها لذلك ، وإن كان أزيد من أجرة المثل ، وإلّا لم يجب الحجّ عليها .
وهل يجب عليها تحصيل أصل المحرم حال توقّف الحجّ عليه فيجب عليها التزويج مثلًا ؟ إشكال .
ولو ادّعى الزوج الخوف عليها وأنكرت ذلك ، ففي الدروس : " عمل بشاهد الحال أو بالبيّنة ، فإن انتفيا قدّم قولها ، والأقرب أنّه لا يمين عليها " وقال أيضاً : " ولو زعم الزوج أنّها غير مأمونة على نفسها وصدّقته فالظاهر الاحتياج إلى المحرم ، وإن أكذبته فأقام بيّنة بذلك أو شهدت به القرائن فكذلك ، وإلّا فالقول قولها . وهل يملك الزوج محقّاً منعها باطناً ؟ نظر " وتبعه على ذلك كلّه في المدارك والحدائق ، ولكن قد يشكل عدم اليمين عليها ، وكذا الإشكال في النظر الأخير بالنسبة إلى عدم جواز منعها باطناً .
17 / 330 - 332
ح - حكم حجّ من اجتمعت فيه شرائط الوجوب تسكّعاً أو ماشياً أو في نفقة الغير :
لا خلاف كما لا إشكال نصّاً وفتوى في أنّه [ لو اجتمعت الشرائط فحجّ متسكعاً أو حجّ ماشياً أو حجّ في نفقة غيره أجزأه عن الفرض ] بل الإجماع بقسميه عليه ، وبذلك يفرّق بينه وبين من حجّ متسكّعاً قبل حصول الشرائط .
17 / 310
ط - حجّ من مات بعد الإحرام ودخول الحرم أو قبل ذلك :
[ من ] حجّ و [ مات بعد الإحرام ودخول الحرم برئت ذمّته ] بلا خلاف أجده فيه ، كما في المدارك والحدائق وغيرهما ، بل عن المنتهى الإجماع عليه . [ وقيل ] والقائل الشيخ وابن إدريس في المحكيّ عنهما : [ يجتزئ بالإحرام ] ولا دليل عليه [ و ] من هنا كان [ الأوّل أظهر ] .
نعم مقتضى الروايات اعتبار الموت في الحرم ، لكن في المدارك والحدائق : " إطلاق كلام المصنّف وغيره يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يموت في الحلّ أو الحرم ، محرماً ومحلّا . . " بل في الثاني : " وبه قطع المتأخّرون ، ولا بأس به " . قلت : قد صرّح بذلك في الدروس أيضاً ، لكن لا يخفى عليك ما فيه ، نعم الظاهر عدم الفرق بين حجّ الإفراد والقران والتمتّع ، وأنّه يجزئ ذلك عن النسكين ، بل ظاهر المدارك والحدائق كون العمرة المفردة كذلك ، بل ذلك من معقد نسبته إلى إطلاق المصنّف وغيره في الأوّل ، والأصحاب والأخبار في الثاني .
[ وإن كان قبل ذلك ] أي قبل الإحرام أو دخول الحرم [ قضيت عنه إن كانت مستقرّة ، وسقطت إن لم تكن كذلك ] . اللّهمّ إلّا أن يقال بوجوب القضاء عليه أيضاً ، كما عن ظاهر المقنعة والنهاية والمبسوط ، لكن فيه منع واضح .
17 / 295 - 298
ي - حكم من اجتمعت فيه شرائط وجوب الحجّ ثمّ أهمل :
لا خلاف ولا إشكال نصّاً وفتوى في أنّه [ يستقرّ الحجّ في الذمّة إذا استكملت الشرائط فأهمل ] حتى فات ، فيحجّ في زمن حياته ، وإن ذهبت الشرائط التي لا ينتفي معها أصل القدرة ، ويقضى عنه بعد وفاته .