النذر والإفساد ، خلافاً للدروس فجعلهما كحجّ الإسلام في ذلك ، بل أقوى ، وهو مشكل ، وعليه فلو اجتمع على الممنوع حجّتان جاز له استنابة اثنين في عام واحد ، ولو زال عذر الممنوع قبل التلبّس بالإحرام انفسخت النيابة فيما قطع به الأصحاب على ما في المدارك ، ولو كان بعد الإحرام احتمل الإتمام والتحلّل ، وعلى الأوّل فإن استمرّ الشفاء حجّ ثانياً ، وإن عاد المرض قبل التمكّن فيحتمل الإجزاء ، بل في المدارك أنّه الأقرب .
[ وإن أحجّ نائباً ] عنه [ واستمرّ المانع فلا قضاء ] عنه بعد موته قطعاً [ وإن زال ] المانع [ وتمكّن وجب عليه ببدنه ، و ] حينئذٍ ف [ - لو مات بعد الاستقرار ولم يؤدِّ قضي عنه ] . لكن قد عرفت الإشكال في الوجوب عليه بناءً على وجوب النيابة ، ومن هنا حكى في المدارك عن بعض الأصحاب احتمال عدم الوجوب كما لو لم يبرأ ، بل في المدارك أنّ هذا الاحتمال غير بعيد ، إلّا أنّ الأوّل أقرب ، وتبعه عليه في الحدائق ، وقد عرفت أنّ التحقيق استحباب النيابة ، فيتّجه حينئذٍ الوجوب عليه بعد زوال المانع وبقاء الاستطاعة .
17 / 281 - 286
ه / 6 - حكم الحجّ لمن لا يستمسك خلقةً :
[ لو كان لا يستمسك خلقة ، قيل : سقط الفرض عن نفسه و ] عن [ ماله ، وقيل : يلزمه الاستنابة ] واختاره في المدارك والحدائق [ والأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، بل هو الأقوى وإن كان الأحوط الثاني .
17 / 286 - 287
ه / 7 - حكم الحجّ للضعيف عن الحركة العنيفة مع حاجته لها :
[ لو احتاج في سفره إلى حركة عنيفة للالتحاق ] بالحجّ لضيق الوقت مثلًا [ أو الفرار من العدوّ فضعف ] عنها أو شقّت عليه مشقّة لا تتحمّل [ سقط ] عنه [ الوجوب في عامه ، وتوقّع المكنة في المستقبل ] فإن حصلت وهو مستطيع حجّ [ ولو مات قبل التمكّن والحال هذه لم يقضَ عنه ] .
والظاهر وجوب الاستنابة عند القائل بها مع انحصار الطريق بحركة عنيفة لا يستطيعها خلقة أو لعارض أيس من برئه .
ولو تكلّف هذا وشبهه الحجّ لم يجزِ عن حجّة الإسلام على الظاهر من إطلاق الأصحاب ذلك ، وكذا المريض والممنوع بالعدوّ ، وبه صرّح الفاضل في المحكيّ من تذكرته وغيره ، لكن في الدروس قال : " وعندي لو تكلّف المريض المعضوب والممنوع بالعدوّ وبضيق الوقت أجزأ . . . نعم لو أدّى ذلك إلى إضرار بالنفس يحرم إنزاله وقارن بعض المناسك احتمل عدم الإجزاء " . وفي كشف اللثام كما في الدروس ، وفيه ( إطلاق الأصحاب ) نظر أو منع إذا كان لا يؤدّي إلى ارتكاب منهيّ عنه مضادّ للمأمور به ، وفي الحدائق : " يحصل الشكّ هنا في أنّ المتكلّف للحجّ بالمشقّة الموضوعة عنه في عدم إمكان المسير ، هل هو من قبيل المتسكّع الذي لم يملك زاداً ولا راحلة فلا يجزي عنه ، كما هو المفهوم من كلام الأصحاب ، أو من قبيل تكلّف تحصيل الزاد والراحلة . . . فحجّه يكون صحيحاً مجزياً عن حجّة الإسلام ، كما هو ظاهر شيخنا الشهيد ؟ إشكال " . قلت : الإشكال في محلّه .
17 / 287 - 290