تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
العنت " . خلافاً لبعض العامّة في الأخير ، بل في محكيّ التحرير : " أمّا لو حصلت المشقّة العظيمة فالوجه عندي تقديم النكاح " ونحوه في الدروس ومحكيّ المنتهى ، بل في المدارك عنه تقديمه في المشقّة العظيمة التي لا يتحمّل مثلها في العادة ، وفي الخوف من حدوث مرض أو الوقوع في زنا ، وهو جيّد ، كما هو خيرة السيّد المزبور وجدّه والكركي وغيرهم على ما قيل . ولا يخفى أنّ تحريم صرف المال في النكاح إنّما يتحقّق مع توجّه الخطاب بالحجّ وتوقّفه على المال ، فلو صرف فيه قبل سير الوفد الذي يجب الخروج معه أو أمكنه الحجّ بدونه انتفى التحريم قطعاً . 17 / 260 - 261

ج‍ / 10 - حكم الحجّ لو بذل له ما يستطيع به :

[ لو بذل له زاد وراحلة ونفقة له ولعياله وجب عليه ] الحجّ من حيث الاستطاعة ، إجماعاً محكيّاً في الخلاف والغنية ، وظاهر التذكرة والمنتهى وغيرهما ، إن لم يكن محصّلًا . وظاهر النصوص ومعاقد أكثر الإجماعات تحقّق الوجوب بمجرّد البذل من غير فرق بين كونه على وجه التمليك أم لا ، ولا بين كونه واجباً بنذر وشبهه أم لا ، ولا بين كون الباذل موثوقاً به أم لا ، ولا بين بذل عين الزاد والراحلة وبين أثمانها ، لكن عن ابن إدريس اعتبار التمليك في الوجوب ، نعم قد يقال باعتبار الطمأنينة بالوفاء أو بعدم الظنّ بالكذب ، لكن لا ريب في أنّ المتّجه ما قلنا ، كما أنّ المتّجه أيضاً ما صرّح به غير واحد من الأصحاب من عدم الفرق في الوجوب بين بذل عين الزاد والراحلة وبين بذل أثمانها ، خلافاً لثاني الشهيدين فلم يوجبه في الثاني ، وكذا لا فرق في الوجوب بين بذل الجميع للفاقد وبين بذل البعض لمن كان عنده ما يكمله . ولا يمنع الدَّين الوجوب بالبذل وإن منعه في غيره ، بل إن لم يقم إجماع على اعتبار بذل مئونة العيال في الوجوب أمكن منعه في المعسر عنها حضراً . ثمّ لا يخفى ظهور النصّ والفتوى أو صراحتهما في أنّ حجّ المبذول له حجّ إسلام ، فلا يجب عليه حينئذٍ غيره وإن أيسر بعد ذلك ، خلافاً للشيخ فأوجبه في الاستبصار الذي لم يعدّه للفتوى . 17 / 261 - 268 إنّما الكلام في وجوب الحجّ على من أُبيح له المال على وجه الإطلاق الشامل للحجّ وغيره ، على وجهٍ لو أراد الحجّ استطاعه بالإباحة المزبورة ، فقد يقال به ، وقد يقال بعدمه ، ولعلّه الأقوى ، بل قد يقوى ايضاً عدم الوجوب على من استطاعه براحلة موقوفة ونحوها وزاد مبذول لا لخصوص الحجّ ، بل إن لم ينعقد إجماع على وجوبه للمبذول لهم الحجّ على جهة الإطلاق من دون خصوصيّة أمكن القول بعدمه . وبالجملة : المدار في المسألة أنّ وجوب الحجّ على المبذول له لصدق الاستطاعة المتحقّق في ذلك وأمثاله أو أنّه لمكان الأدلّة المخصوصة ؟ ولعلّ الأخير لا يخلو من قوّة . 17 / 268 - 269

ج‍ / 11 - هل يجب قبول الهبة لتحصيل الاستطاعة ؟ :

[ لو وهب له مال لم يجب عليه قبوله ] من غير فرق بين الهبة مطلقاً ولخصوص الحجّ ، وبين