تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الصبيّ ، كأجرة المعلّم ، واضح الضعف . نعم قد يتوقّف في الحكم المزبور فيما إذا توقّف حفظ الصبيّ وكفالته وتربيته على السفر وكانت مصلحته في ذلك ، ولعلّ إطلاق الأصحاب منزّل على غير ذلك . أمّا الهدي فكأنّه لا خلاف بينهم في وجوبه على الوليّ ، بل صرّح في صحيح زرارة بأنّه إن قتل صيداً فعلى أبيه ، وبه أفتى الأكثر في كلّ ما لا فرق في لزومه للمكلّف في حالتي العمد والخطأ ، خلافاً للفاضل في محكيّ التذكرة فعلى الصبيّ الفداء ، وكأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ المعتبر ، نعم قد يقال ذلك فيما يختلف حكمه في حال العمد والسهو في البالغ كالوطئ واللّبس إذا اعتمد الصبيّ ، فعن الشيخ أنّه قال : " الظاهر أنّه تتعلّق به الكفّارة على وليّه ، وإن قلنا : إنّه لا يتعلّق به شيء لما روي عنهم عليهم السلام : أنّ عمد الصبيّ وخطأه واحد . . . كان قويّاً " واستجوده في المدارك لو ثبت اتّحاد عمد الصبيّ وخطئه على وجه العموم ، لكنّه غير واضح ، قلت : وهو كذلك ، ومن هنا قيل بالوجوب ، فما في المدارك من أنّ الأقرب عدم الوجوب واضح الضعف . وممّا ذكرنا يظهر لك الحال فيما حكي عن الشيخ من أنّه : يتفرّع على الوجهين ما لو وطئ قبل أحد الموقفين متعمّداً ، فإن قلنا : إنّ عمده وخطأه سواء لم يتعلّق به حكم فساد الحجّ ، وإن قلنا : إنّ عمده عمداً فسد حجّه ولزمه القضاء ، ثمّ قال : " والأقوى الأوّل . . . " وفي المدارك : وهو جيّد إذ لا يخفى عليك أنّ المتّجه فساد حجّه بتعمّده ، وحينئذٍ يترتّب عليه القضاء بعد البلوغ . 17 / 239 - 241

ب - اشتراط الحريّة فيمن يجب عليه الحجّ :

الشرط [ الثاني : الحرّية ، فلا يجب الحجّ ] ولا العمرة [ على المملوك وإن أذن له مولاه ] وتشبّث بالحرّية وبذل له الزاد والراحلة ، وعليه الإجماع بقسميه منّا ومن غيرنا . 17 / 241

ب / 1 - استواء أقسام المملوك في عدم وجوب حجّة الإسلام عليهم :

لا فرق في المملوك بين القنّ والمدبّر وامّ الولد والمكاتب بقسميه والمبعّض في عدم وجوب حجّة الإسلام عليهم ، نعم للمبعّض لو تهايا مع مولاه الحجّ ندباً في نوبته من دون إذن من المولى إذا لم يكن تغرير بنفسه في السفر . ومن الغريب ما ظنّه بعض الناس من وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال . 17 / 248

ب / 2 - حجّ المملوك لو تكلّفه بإذن مولاه :

[ لو تكلّفه ( الحجّ ) بإذن مولاه صحّ حجّه ، لكن لا يجزيه عن حجّة الإسلام ] وعليه الإجماع بقسميه ، منّا ومن غيرنا . 17 / 241 - 242 ولا يجوز للسيّد الرجوع بالإذن بعد تلبّس العبد ، بل لو رجع السيّد قبل التلبّس ولم يعلم العبد به حتى أحرم وجب الاستمرار في أقوى الوجهين ، فما عن الشيخ من أنّه يصحّ إحرامه وللسيّد أن يحلّه واضح الضعف ، وإن استشكله في القواعد ، بل اختاره في المختلف ، نعم لو رجع قبل التلبّس وعلم العبد بذلك لم