تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وكيفيّته أن ينوي الوليّ الإحرام بالطفل بالعمرة أو الحجّ ، وفي الدروس : " أن يكون حاضراً مواجهاً له ، ويلبسه ثوبي الإحرام ، ويجنّبه ما يجنّب المحرم ، ويلبّي عنه إن لم يحسنها وإلّا أمره " . بل في القواعد وغيرها : " إنّ كلّ ما يتمكّن الصبيّ من فعله من التلبية والطواف وغيرهما فعله ، وإلّا فعله الوليّ عنه " وليكونا في الطواف متطهّرين وإن كانت الطهارة من الطفل صوريّة ، وفي الدروس : " يحتمل الاجتزاء بطهارة الوليّ " قلت : لا ريب في أنّ الأحوط طهارتهما معاً ، وإن كان يقوى في النظر الاكتفاء بطهارة الوليّ . ولو أركبه دابّة فيه أو في السعي ففي التذكرة والدروس : وجب كونه سائقاً أو قائداً ، وهو حسن . وفي المدارك : ينبغي القطع بجواز الاستنابة في الطواف . قلت : بل لا يبعد جواز الاستنابة في غيره أيضاً ، كما عساه يلوح من النصّ والفتوى . وأمّا الصلاة ففي خبر زرارة الاجتزاء بالصلاة عنه ، لكن في الدروس : " ولو قيل : يأتي بصورة الصلاة كما يأتي بصورة الطواف أمكن " وكأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ . وكيف كان ، فإن أحرم به بالحجّ ذهب إلى الموقفين ، ونوى الوقوف به ، ثمّ يحضره الجمار ويرمي عنه ، وهكذا إلى آخر الأفعال ، وفي القواعد ومحكيّ المبسوط أنّه : " يستحبّ له ترك الحصى في يد غير المميّز ثمّ يرمي الوليّ أي بعد أخذها من يده " . ولكن لم نظفر له بمستند ، وفي محكيّ المنتهى : " وإن وضعها في يد الصغير ويرمي بها فجعل يده كالآلة كان حسناً " . قلت : هو كذلك . [ و ] المراد ب‍ [ الوليّ ] هنا [ من له ولاية المال ، كالأب والجدّ للأب والوصيّ ] بلا خلاف أجده في الأوّلين ، بل في التذكرة الإجماع عليه ، وأمّا الوصيّ ففي المدارك أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ، ويشهد له إطلاق الوليّ في النصوص ، بل منه يستفاد ولاية الحاكم التي بها صرّح الشيخ في المحكيّ عنه ، بل عن مبسوطه : أنّ " الأخ وابن الأخ والعمّ وابن العمّ إن كان وصيّاً أو له ولاية عليه وليها فهو بمنزلة الأب . . . " ونحوه عن السرائر ، قال في التذكرة : وهذا القول يعطي أنّ لأمين الحاكم الولاية كما في الحاكم ، وحكي عن الشافعي في توكيل كلّ من الوصيّ وأمين الحاكم وجهان . قلت : الأقوى ذلك ، بل عن الشهيد الثاني التصريح بجواز التوكيل من الثلاثة ، بل عن الشيخ أنّ غير الوليّ إن تبرّع عن الصبيّ انعقد إحرامه . [ و ] لكن لا ريب في ضعفه . نعم [ قيل ] والقائل المبسوط أيضاً والخلاف والمعتبر والمنتهى والتحرير والمختلف والدروس ، بل في المدارك نسبته إلى الأكثر : [ للأمّ ولاية الإحرام بالطفل ] وحينئذٍ فتلتزم لوازم الإحرام كالوليّ ، ولعلّه الأقوى ، خلافاً لظاهر المتن والقواعد ومحكيّ السرائر وغيرها . 17 / 235 - 239

أ / 4 - لزوم نفقة الصبيّ في الحجّ الزائدة على نفقة الحضر في مال الوليّ :

[ نفقته ( الصبيّ ) الزائدة ] على نفقة الحضر مثل آلة سفره واجرة مركبه وجميع ما يحتاج إليه في سفره ممّا كان مستغنياً عنه في حضره [ تلزم الوليّ ] في ماله [ دون الطفل ] بلا خلاف أجده ، فما عن الشافعي في أحد الوجهين من الوجوب في مال