عذاب أليم ، بل حركات الحاجّ في طوافهم وسعيهم ورجوعهم وعودهم يشبه أطوار الخائف الوجل المضطرب المدهوش الطالب ملجأً ومفزعاً نحو أهل المحشر في أحوالهم وأطوارهم ، وإلى ما فيه من اختبار العباد وطاعتهم وانقيادهم إلى أوامره ونواهيه .
17 / 218 - 219
8 - أفضليّة الحجّ ماشياً من الركوب :
[ من وجب عليه الحجّ ] أو ندب [ فالمشي ] للحجّ خضوعاً وخشوعاً وطلباً للأحمز من حيث كونه مشياً [ أفضل له من الركوب ] من حيث كونه ركوباً ، وفاقاً للمشهور بين الأصحاب . أمّا المشي لا لذلك بل ليكون أقلّ لنفقته ، فلا ريب في أنّ الركوب أفضل منه مع يساره .
17 / 310 - 313
9 - كراهة المداقّة في المعاملة على الحجّ :
22 / 466
ثانياً : شرائط وجوب الحجّ وصحّته :
1 - شرائط وجوب حجّة الإسلام :
[ شرائط وجوبها ( حجّة الإسلام ) خمسة ] .
17 / 229
أ - اشتراط كمال العقل والبلوغ فيمن يجب عليه الحجّ :
الشرط [ الأوّل : كمال العقل والبلوغ ، فلا يجب ] الحجّ [ على الصبيّ ] المميّز وغيره [ ولا على المجنون ] المطبق والأدواري الذي تقصر نوبته عن أداء تمام الواجب أو ما في حكمه إجماعاً بقسميه [ فلو حجّ الصبيّ ] ولو قلنا بشرعيّة عبادته [ أو حجّ عنه ] الوليّ [ أو عن المجنون لم يجزِ عن حجّة الإسلام ] إجماعاً بقسميه .
17 / 229
أ / 1 - حجّ الصبيّ والمجنون إذا دخلا في الحجّ ندباً ثمّ كملا وأدركا المشعر :
[ لو دخل الصبيّ المميّز أو المجنون في الحجّ ندباً ثمّ كمل كلّ واحد منهما وأدرك المشعر أجزأ عن حجّة الإسلام ] على المشهور بين الأصحاب ، بل في التذكرة ومحكيّ الخلاف الإجماع عليه في الصبيّ ، قال في الأوّل : " وإن بلغ الصبيّ أو اعتق العبد قبل الوقوف بالمشعر فوقف به أو بعرفة بالغاً أو معتقاً وفعل باقي الأركان أجزأ عن حجّة الإسلام ، وكذا لو بلغ أو اعتق وهو واقف ، عند علمائنا أجمع " . لكن في المتن كالمحكي عن المعتبر والمنتهى الإجزاء عن حجّة الإسلام [ على تردّد ] بل عن ظاهر النافع وصريح الجامع العدم . ولا ريب في أنّ الأقوى الإجزاء عن حجّة الإسلام .
إنّما الكلام في وجوب تجديد النيّة للإحرام بحجّة الإسلام ، وللوجوب كذلك في الوقوف وعدمه ، ولعلّه الأقوى ، وتظهر الثمرة فيمن بلغ قبل فوات المشعر ولم يعلم حتى فرغ منه أو من باقي المناسك ، فما عن الخلاف من وجوب تجديد نيّة الإحرام ، والمعتبر والمنتهى والروضة من إطلاق تجديد نيّة الوجوب ، والدروس من تجديد النيّة ، محلّ للنظر بل المنع .
كما أنّ الأقوى عدم اعتبار الاستطاعة بعد الكمال من البلد أو الميقات في الإجزاء عن حجّة الإسلام ، بل في التذكرة : " لو بلغ الصبيّ واعتق العبد قبل الوقوف أو في وقته وأمكنهما الإتيان بالحجّ وجب عليهما ذلك . . . خلافاً للشافعي ، ومتى لم يفعلا الحجّ مع إمكانه فقد استقرّ الوجوب عليهما سواء كانا موسرين أو معسرين . . . " . فما في الدروس والروضة وغيرهما - من