الفاضل بل ولا إشكال في أنّه [ يجوز لوالي الجيش ] إماماً أو غيره [ جعل الجعائل لمن يدلّه على مصلحة ] من مصالح المسلمين [ كالتنبيه على عورة القلعة ، وطريق البلد الخفيّ ] أو نحو ذلك ، ويستحقّ المجعول له الجعل بنفس الفعل كغيره من أفراد الجعالة ، سواء كان مسلماً أو كافراً ، وليس للجيش الاعتراض وإن كانت الغنيمة لهم .
21 / 117 - 118
ب - ما يعتبر في الجعالة وفي العمل المجعول عليه :
[ إن كانت الجعالة من ماله ديناً اشترط كونها معلومة الوصف والقدر ، وإن كانت عيناً فلا بدّ أن تكون مشاهدة أو موصوفة ] بما يرتفع به الغرر المنهي عنه . [ وإن كانت من مال الغنيمة جاز أن تكون مجهولة كجارية وثوب ] بل في المنتهى : " لا نعلم فيه خلافاً " . ولكن قد ذكرنا في الجعالة ما يعلم منه تحقيق الحال في ذلك وغيره .
ثمّ العمل المجعول له إن كان ممّا لا يتوقّف تحقّقه على الفتح - كالدلالة على الطريق ونحوه - استحقّ المجعول له الجعل بنفس ذلك وإن لم يحصل الفتح ، وإن كان ممّا يتوقّف على الفتح كما لو قال : من دلّنا على ما نفتح به القلعة فله كذا توقّف على الفتح .
21 / 118
ج - وقوعها في جملة ما تعلّق به الأمان :
[ لو كانت الجعالة عيناً ] كجارية ونحوها [ وفُتِح البلد على أمان فكانت في الجملة ] التي تعلّق بها الأمان لم يبطل الأمان ، خلافاً لأبي إسحاق من الشافعيّة فأبطله .
[ فإن اتّفق المجعول له وأربابها على بذلها ] ولو بدفع العوض لهم [ أو إمساكها بالعوض ] له [ جاز ] الأمان [ و ] لا يبطل .
نعم [ إن تعاسرا فُسخت الهدنة ] كما صرّح به الشيخ منّا في المحكيّ عنه والشافعي من العامّة [ و ] لكن [ يُردّون إلى مأمنهم ] تجنّباً عن الغدر ، بل لهم تحصيل القلعة كما كانت من غير زيادة .
وقد يقال بتقديم بقاء الهدنة واستحقاق المجعول له القيمة ، بل عن الفاضل في المختلف اختياره ، بل مال إليه بعض من تأخّر عنه ، لكن لا يخفى عليك صعوبة انطباقه على قواعد الإماميّة .
21 / 118 - 119
د - إسلام الجارية المجعولة أو موتها :
[ لو كانت الجعالة جارية فأسلمت قبل الفتح لم تُدفع إليه ] سواء كان مسلماً أو كافراً [ و ] لكن [ دُفعت ] إليه [ القيمة ] عوضاً عنها ، كما صرّح به غير واحد .
[ وكذا ] الكلام [ لو أسلمت بعد الفتح وكان المجعول له كافراً ] نعم لو كان المجعول له مسلماً دُفعت إليه .
[ ولو ماتت قبل الفتح أو بعده ] ولا تفريط بالدفع [ لم يكن له عوض ] عنها ، كما صرّح به الشيخ فيما حُكي عنه وغيره ، بل والشافعي في أحد قوليه ، خلافاً للشافعي في القول الآخر فتُدفع له القيمة .
21 / 119 - 120
11 - الاستعانة بالكفّار في الجهاد :
غنيمة / ثانياً 1 ج
( 21 / 191 - 194 )
خامساً : التحكيم :
1 - تعريفه ومشروعيّته :
التحكيم : هو العقد مع الكفّار بعد التراضي على أن ينزلوا على حكم حاكم ،