الروضة والمسالك ، ولعلّه لا يخلو من قوّة . ولكن ظاهر المصنّف والفاضل والشهيد والمقداد وجوبها على القاتل .
وهل هي كفّارة خطأ أو عمد ؟ وجهان ، أحوطهما وأقواهما الثاني .
21 / 71 - 72
و - قتل الغازي الترس عمداً أو خطأً :
[ لو تعمّده ( قتل الترس ) الغازي مع إمكان التحرّز لزمه القود والكفّارة ] بلا خلاف ولا إشكال وإن كانت الحرب قائمة ، ولو كان خطأً فالدية على العاقلة وعليه الكفّارة ، كما هو واضح .
21 / 72
ز - قتل نساء الكفّار وصبيانهم ومجانينهم :
[ لا يجوز قتل المجانين ولا الصبيان ولا النساء منهم ولو عاونّهم ، إلّا مع الاضطرار ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل في المنتهى الإجماع عليه في النساء والصبيان ، بل وعلى قتل النساء مع الضرورة .
والمراد بالضرورة أن يتترّس الكفّار بهنّ ، أو يتوقّف الفتح على قتلهنّ أو نحو ذلك ، بل في المنتهى وعن التحرير : " لو وقفت امرأة في صفّ الكفّار أو على حصنهم فشتمت المسلمين أو تكشّفت لهم جاز رميها " ويجوز النظر إلى فرجها للرمي ، وإن كان لا يخلو من نظر .
نعم لو قاتلن جاز قتلهنّ ، وأولى من ذلك المراهقون إذا قاتلوا ، أو دعت الضرورة من توقّف الفتح ونحوه على قتلهم ، أمّا مع عدم ذلك فلا يجوز قتلهم .
وألحق الفاضل والشهيدان الخنثى المشكل بالمرأة ، ولا ريب في التقييد بعدم الضرورة .
21 / 73 - 75
76
ح - اشتباه المستأمن أو المسلم بالكفّار بعد الفتح :
يجوز الأمان لمن قال من المشركين : أنا أفتح لكم الحصن مثلًا ، وحينئذٍ لو فتح ثمّ اشتبه بين أهل الحصن فلا يقتل أحد منهم ، بل عن الشافعي : ولا يسترقّ ، وعن بعض الجمهور استخراجه بالقرعة ثمّ يسترقّ الباقون ، ولكنّه كما ترى .
وكذا لو أسلم واحد منهم قبل الفتح ، فقال كلّ واحد منهم : أنا هو ، وعن الأوزاعي يسعى كلّ واحد منهم في قيمة نفسه ويترك له عشر قيمته ، ولا دليل عليه ، بل مقتضى الدليل خلافه .
21 / 117
ط - قتل الشيخ الفاني والمقعد والأعمى من الكفّار :
لا يجوز قتل الشيخ الفاني الذي لا رأي له ولا قتال ، بلا خلاف أجده فيه ، بل قد يظهر من التذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، نعم لو كان ذا رأي وقتال قُتل ، إجماعاً محكياً في المنتهى والتذكرة إن لم يكن محصّلًا ، بل في المنتهى دعواه أيضاً على ذي الرأي دون القتال ، ونحوه في التذكرة قال : " الشيخ من المحاربين إن كان ذا رأي وقتال جاز قتله إجماعاً ، وكذا إن كان فيه قتال ولا رأي له ، أو كان له رأي ولا قتال فيه . . . " . وبذلك ظهر الحال في الأحوال الأربعة للشيخ التي يُقتل في ثلاثة منها دون الرابعة ، خلافاً لأحمد والمزني وأبي إسحاق والشافعي في أحد قوليه فيقتل أيضاً .