تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
يكون كلّ واحد مستقلّا ، ولكن التخيير بيد المسلمين مع الاختلاف في المحكوم به أو الكفّار ؟ وجهان ، أقواهما الجواز . ولا يجوز النزول على حكم اثنين أحدهما كافر ، كما صرّح به المنتهى ، بل وكذا غيره ممّن فقد شرطاً من شرائط الحاكم . ولو طلبوا غيره ممّن لا يصلح للحكم لم يجابوا إليه ، ولكن يردّون إلى مأمنهم ، وكذا لو نزلوا على حكم معيّن فبان أنّه غير صالح للحكم ، والظاهر عدم جواز التراضي بين الجميع بحكم غير الصالح . 21 / 114

6 - موت الحاكم قبل الحكم :

[ لو مات الحاكم قبل الحكم بطل الأمان ، ويردون إلى مأمنهم ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ، نعم لو اتّفقوا ثانياً على حاكم آخر جامع للشرائط جاز ونفذ حكمه . 21 / 113 - 114

7 - اتّباع حكم الحاكم :

لا خلاف بل ولا إشكال بعد مشروعيّة التحكيم في أنّه [ يُتّبع ما يحكم به الحاكم ، إلّا أن يكون منافياً لوضع الشرع ] كالحكم بالردّ إلى مأمنهم ، إلّا إذا شرطوا في عقد الهدنة بأنّهم إن لم يحكم فلان مثلًا نُردّ إلى مأمننا ، فإنّه يجوز حينئذٍ ، أو يكون منافياً لمصلحة المسلمين إذ يجب على الحاكم ملاحظة ما فيه الحظّ لهم ، وحينئذٍ ينفذ حكمه . وكذا لو حكم باسترقاق الرجال وسبي النساء والذرّية وأخذ المال ، أو حكم بالمنّ على الرجال والنساء والذرّية وترك السبي مطلقاً ، فكما يجوز للإمام عليه السلام المنّ كذلك يجوز للحاكم ، وما عن بعض الجمهور من عدم الجواز مدفوع . ولو حكم بأن يعقدوا عقد الذمّة ويؤدّوا الجزية جاز أيضاً ، ولزمهم أن ينزلوا على حكمه ، كما عن الشيخ التصريح به ، خلافاً للشافعي من عدم الجواز في أحد الوجهين . ولو حكم بالفداء مضى حكمه . وبالجملة ينفذ حكمه الموافق لِما قرّره الشرع فيهم ، مع ملاحظة مصلحة المسلمين . ولو أريد المنّ على من حكم عليه بالقتل جاز ، نعم لو حكم على الكافر من الرجال مثلًا بالقتل ثمّ أراد الاسترقاق ، ففي المنتهى : لم يكن له ذلك . ولكن لا يخلو من نظر . وعلى كلّ حال فالظاهر عدم وجوب الحكم على الحاكم وإن كان قد قبل التحكيم . 21 / 114 - 115

8 - إسلام الكفّار بعد الحكم أو قبله :

[ لو حكم بالقتل والسبي وأخذ المال فأسلموا سقط الحكم في القتل ] وفي بعض النسخ : " خاصّة " وفي أخرى : " لا في المال " كما في القواعد والمنتهى والتذكرة ، وفي متن فوائد الشرائع للكركي : " سقط الحكم إلّا في المال " ومقتضاه عدم جواز السبي ، لكن لم أجد به قائلًا ، بل لا أجد خلافاً في عدم سقوط السبي وأخذ المال ، نعم ليس له استرقاق من حكم عليه بالقتل بعد سقوطه عنه بالإسلام ، خلافاً لبعض العامّة فجوّزه ، نعم لا يسقط سبي الذرّية والنساء . ولو أسلموا قبل الحكم عصموا أموالهم ودماءهم وذراريهم من الاستغنام والقتل . 21 / 116