تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

9 - جعل الحاكم للمشرك فدية عن الأسير المسلم أو جعلًا على رفع الأسر عنه :

[ لو جعل ( الحاكم ) للمشرك فدية عن اسراء المسلمين لم يجب الوفاء لأنّه لا عوض للحرّ ] كما صرّح بذلك غير واحد ، من غير فرق بين الشراء وغيره ، نعم لو جعل جعلًا على رفع الأسر عنه - ممّن يجوز له الجعالة على ذلك ، على وجهٍ يدخل في الجعالة الشرعيّة - وجب الوفاء . 21 / 116 - 117

سادساً : غنائم المجاهدين وعطاياهم :

1 - أحكام الغنيمة :

غنيمة / أوّلًا 1 - 5 ( 21 / 147 - 157 227 )

2 - عطاء المجاهدين :

[ المرصد للجهاد ] أي الموقوف له [ لا يملك رزقه من بيت المال إلّا أن يقبضه ] كما عن المبسوط وغيره ، بل لا أجد فيه خلافاً ، وفي المنتهى ومحكيّ المبسوط والتذكرة : " الغزاة على ضربين : المطوّعة - وهم الذين إذا نشطوا غزوا وإذا لم ينشطوا اشتغلوا بمعايشهم واكتسابهم - فهؤلاء لهم سهم من الصدقات ، وإذا غنموا في بلاد الحرب شاركوا ، والثاني : هم الذين أرصدوا أنفسهم للجهاد ، فهؤلاء لهم من الغنيمة الأربعة أخماس ، ويجوز عندنا أن يُعطَوا أيضاً من الصدقة من سهم ابن السبيل لدخولهم تحته " . وفيه منع صدق ابن السبيل عليهم ، بل الأولى إعطاؤهم من سهم سبيل اللَّه أو من سهم الفقراء أو غير ذلك ممّا يوجد في بيت المال ممّا يصلح مصرفاً لهم . [ فإن حلّ وقت العطاء ثمّ مات ] قال الشيخ فيما حكي عنه : [ كان لوارثه المطالبة ، وفيه تردّد ] ولعلّ الأقوى عدم المطالبة وفاقاً للكركي وثاني الشهيدين . ولو مرض المرصد للجهاد مرضاً يُرجى زواله - كالحمّى والصداع - لم يخرج به عن أهل الجهاد ولا يسقط به عطاؤه ، وإن كان مرضاً لا يُرجى زواله - كالفالج ونحوه - خرج عن المقاتلة ، وهل يسقط عطاؤه ؟ الأقوى عدم السقوط . وينبغي للإمام عليه السلام اتّخاذ ديوان فيه أسماء المرصدين ، وأسماء القبائل ، ويكتب عطاياهم ، ويجعل لكلّ قبيلة عريفاً ، ويجعل لهم علامة بينهم ، ويعقد لهم الألوية . وذكر العلّامة في المنتهى أنّه إذا أرادوا القسمة قُدّم الأقرب إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فالأقرب ، فإن استووا في القرب قدّم أقدمهم هجرة ، فإن تساووا قدّم الأسن . . . ثمّ قال : وهذا على الاستحباب دون الوجوب ، ولكنّي لم أجد له أثراً مخصوصاً ، بل ربما كان في المحكيّ من فعل أمير المؤمنين عليه السلام ما يخالفه ، وقد تظافرت النصوص أنّه عليه السلام كان يقسم بين الناس بالسويّة ، إلّا أنّ المراد على الظاهر عدم زيادة أحدهم على الآخر بدينه أو سبق في الإسلام أو نحو ذلك ، لا أنّ المراد التساوي بين قليل العيال وكثيرهم ممّن لا عمل له إلّا الجهاد . وكذا ينبغي للإمام عليه السلام أن يلحظ ذريّة المجاهدين ويدرّ عليهم النفقة بعد موت آبائهم إلى أن يبلغوا فيكونوا من المرصدين للجهاد أو من غيرهم . 21 / 214 - 217
معجم فقه الجواهر — صفحة 236 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي