تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وفي التحرير : " فإن كان قد شرط أن لا يقاتله غير مبارزة وجب ، فإن استنجد أصحابه فأعانوه فقد نقض ، ويقتل معهم ، ولو منعهم فلم يمتنعوا فأمانه باقٍ ويقاتل أصحابه ، ولو سكت عن نهيهم عن المعاونة نقض أمانه ، ولو استنجد جاز قتاله مطلقاً " . ولعلّه يريد ما ذكرناه ، وإلّا كان لا يخلو من نظر في الجملة ، والمراد بالوفاء بالشرط هنا ما يرجع خلافه إلى الغدر المنهي عنه . 21 / 91 - 92

9 - ما يشرّع في محاربة العدوّ وما لا يشرّع :

أ - محاربة العدوّ بكلّ ما يرجى به الفتح :

[ يجوز محاربة العدوّ بالحصار ، ومنع السابلة دخولًا وخروجاً ، وبالمناجيق ] والتفنك والقنابر والأطواب والبارود ، ورمي الحيّات القاتلة والعقارب وغيرها من الحيوانات [ وهدم الحصون والبيوت ] وقطع الأشجار ، والقذف بالنار ، وإرسال الماء لينصرفوا به ، ومنعه عليهم ليموتوا عطشاً [ وكلّ ما يُرجى به الفتح ] بلا خلاف أجده فيه . وما عساه يظهر من الشهيد في الدروس من حرمة قتلهم بمنع الماء مع الاختيار في غير محلّه ، وكذا ما في الروضة من اعتبار توقّف الفتح في جواز هدم الحصون والمنجنيق وقطع الشجر . 21 / 65 - 66

ب - قطع الأشجار ورمي النار وتسليط المياه :

[ يكره قطع الأشجار ، ورمي النار ، وتسليط المياه ، إلّا مع الضرورة ] . 21 / 66 - 67

ج‍ - إلقاء السمّ :

[ يحرم إلقاء السمّ ] كما في النهاية والغنية والسرائر والنافع والتبصرة والإرشاد والدروس وجامع المقاصد ، مع التقييد في كثير منها بما إذا لم يضطرّ إليه ، أو يتوقّف الفتح عليه ، بل في السرائر نسبته إلى الأخبار ، وإن كنّا لم نجد غير خبر السكوني : " أنّ النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يلقى السم في بلاد المشركين " . [ وقيل : يكره ] كما في القواعد والتحرير والتذكرة واللمعة والروضة وغيرها ، وهو المحكيّ عن المبسوط والإسكافي ، بل في المختلف نسبته إلى أصحابنا ، حملًا للنهي في الخبر عليها ، لقصوره سنداً ، ولذا قال المصنّف : [ وهو أشبه ] . وفيه أن السكوني مقبول الرواية . نعم قد يقال : إنّ ظاهر النصّ النهي عن إلقائه في البلاد لاستلزامه غالباً قتل الأطفال والنساء والشيوخ ومن فيها من المسلمين ونحوهم ممّن يحرم قتلهم ، أمّا إذا فرض اختصاص قتله بالكفّار الذين يجوز قتلهم بأنواع القتل فلا ، بل قد يتوقّف في الجواز في الأوّل وإن توقّف الفتح عليه . ومنه يُعلم ما في قول المصنّف : [ فإن لم يمكن الفتح إلّا به جاز ] بلا كراهة ، فما عن ظاهر بعضٍ من جوازه وإن أدّى إلى قتل نفس محترمة ولم يتوقّف الفتح عليه ، واضح الضعف . 21 / 67 - 68

د - تترّس الكفّار بمن لا يقتل منهم وبأسرى المسلمين :

[ لو تترّسوا ( الكفّار ) بالنساء أو الصبيان منهم ] ونحوهم ممّن لا يجوز قتله منهم كالمجانين [ كُفَّ عنهم ] مع إمكان التوصّل إليهم بغير ذلك ، وإلّا كما أشار إليه المصنّف بقوله : [ إلّا في حال التحام الحرب ] جاز وإن استلزم قتل الترس ، خصوصاً إذا خيف من