تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الكفّ عنهم الغلبة . [ وكذا لو تترّسوا بالأسارى من المسلمين وإن قُتل الأسير ، إذا لم يمكن جهادهم إلّا كذلك ] بل مقتضى إطلاق الخبر جوازه وإن لم يتوقّف عليه ، بل في التحرير : " لو تترّس الكفّار بنسائهم وصبيانهم فإن كانت الحرب ملتحمة جاز قتالهم ولا يقصد قتل الصبيّ ولا المرأة ، وإن لم تكن ملتحمة بل كان الكفّار متحصّنين بحصن أو من وراء خندق كافّين عن القتال قال الشيخ : يجوز رميهم ، والأولى تجنّبهم " . ولكن ظاهره أولويّة التجنّب مع عدم التحام الحرب وإن توقّف الفتح عليه ، كما أنّ ظاهره الاكتفاء في جواز قتلهم بالتحام الحرب وإن تمكّن من غيره ، ومنه ينقدح ذلك أيضاً في عبارة المصنّف ، بل والفاضل في القواعد ، إلّا أن يكون مراد المصنّف عدم التمكّن في حال قيام الحرب من غيره ، كما هو الغالب ، ولذا قال في النافع : " لو تترّسوا بالصبيان والمجانين ولم يمكن الفتح إلّا بقتلهم جاز " ونحوه ما في التبصرة والإرشاد ، بل والتذكرة والدروس والمسالك ، نعم أطلق في اللمعة والروضة فقال : " يجوز قتل الترس ممّن لا يقتل " . وخلاصة الكلام أنّ قتل الكافر الحربيّ واجب ، فمتى أمكن الوصول إليه من دون مقدّمة محرّمة فعل ، وإلّا تعارض خطاب الوجوب والحرمة ، فمع عدم الترجيح يتّجه التخيير ، ولعلّه المراد من الجواز في عبارة الأصحاب . ولا فرق في ذلك بين قسمي الجهاد ، ولا بين الترس المسلم وغيره ممّن هو محترم الدم ، فما في الإيضاح - من رمي الترس مطلقاً إذا كان الجهاد دفعاً للكفّار القاصدين ، وأمّا إذا كان للدعوة ولم يحتمل الحال تركهم رمي الترس غير المسلم ، وأمّا الترس المسلم فلا يجوز رميه ، وتبعه الكركي - لا يخلو من نظر . وقد صرّح بعضهم باعتبار عدم القصد إلى قتل الترس ، ولعلّ المراد عدم قصد قتله لعداوة ونحوها ممّا لا مدخل له في الجهاد ، وأمّا قصد قتله مقدّمة للفتح وغلبة الكفّار والاستيلاء عليهم فهو معنى جوازه . 21 / 68 - 70

ه‍ - ما يلزم القاتل للترس مقدّمة للفتح :

[ لا يلزم القاتل ] للترس قود في القتل مقدّمة للفتح إجماعاً بقسميه ، بل ولا [ دية ] عندنا ، كما صرّح به الشيخ والفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل عن ظاهر المنتهى الإجماع عليه ، وما عن الشافعي من وجوبها واضح الضعف . [ وتلزمه الكفّارة ] كما صرّح به الفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل نفى الإشكال فيه ثانيهما ، كما عن غيره نفي الخلاف ، ولعلّه كذلك ، وإن قال المصنّف في النافع : " وفي الكفّارة قولان " بل ظاهره التردّد كالتحرير ، إلّا أنّا لم نتحقّقه ، نعم نسبه في التنقيح إلى الشيخ في النهاية باعتبار نفيه الدية فيها دونها ، لكنّه كما ترى ، وعلى تقديره واضح الضعف . [ و ] لكن [ في ] بعض [ الأخبار : ولا كفّارة ] إلّا أنّه غير جامع لشرائط الحجّية ، وقد أعرض عنه الأكثر أو الجميع ، مع إمكان حمله على إرادة نفيها عن مال القاتل بناءً على وجوبها في بيت المال ، كما صرّح به في
معجم فقه الجواهر — صفحة 229 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي