وقتله قبل الدعوة أثم ولا ضمان ، خلافاً للشافعي فحكم بالضمان ، وربما حكي عن الشيخ نفي الأمرين معاً .
[ و ] في النافع والتحرير والتذكرة والتبصرة والإرشاد والقواعد والدروس والروضة : [ يكون الداعي الإمام عليه السلام أو مَن نصبه ] وربما ظهر منهم الوجوب .
وحكي عن النهاية والسرائر التعبير ب " ينبغي " المشعر بالندب المحتمل إرادته ممّن عرفت أيضاً .
والظاهر الاكتفاء ببلوغها إلى رئيسهم مشافهةً أو مراسلةً أو مكاتبةً ، والأولى اعتبار بلوغها إلى كلّ مقاتل منهم ، كما أنّ الأولى كونها بالمأثور .
[ و ] صرّح الشيخ والفاضلان والشهيدان وغيرهم بأنّه [ يسقط اعتبار ] وجوب [ الدعوة ] على تقديره [ في ] حقّ [ من عرفها ] بقتال سابق عليها أو بغير ذلك ، بل لعلّه لا خلاف فيه ، وإن حكي عن إطلاق النهاية والسرائر والتبصرة ، نعم هو مستحبّ كما صرّح به غير واحد . ولا تخصّ الدعوة الحربي من غير أهل الكتاب ، بل هي شاملة لهم ولغيرهم .
21 / 51 - 54
5 - الدعاء بالمأثور واتّخاذ الشعار في الحرب :
يستحبّ الدعاء بالمأثور ، وينبغي اتّخاذ الشعار في الحرب ، وهو النداء الذي يعرف به أهلها فيكون علامة على ذلك .
21 / 54 - 56
6 - وقت القتال :
أ - القتال بعد الزوال أو قبله :
[ يستحبّ أن يكون القتال بعد الزوال ] مع الاختيار ، كما في النهاية والغنية والتذكرة والدروس وغيرها ، وصرّح باستحباب كون القتال بعد صلاة الظهرين غير واحد .
[ و ] يكره [ القتال قبل الزوال إلّا لحاجة ] كما صرّح به غير واحد ، ولعلّ المراد به خصوص ما قرب منه إلى الزوال مخافة ذهاب الصلاة .
21 / 81
82
ب - الإغارة ليلًا ( التبييت ) :
[ يكره الإغارة عليهم ليلًا ] كما في الإرشاد ، وهو المراد من التبييت المصرّح بكراهته في النهاية والنافع والقواعد والتحرير والتذكرة والمنتهى والدروس والروضة وغيرها ، والمراد به كما في التنقيح والروضة وغيرهما : النزول عليهم ليلًا ، ولو دعت الحاجة إلى ذلك جاز بلا كراهة .
21 / 82
7 - الفرار من القتال :
أ - الفرار إذا كان العدوّ على الضعف من المسلمين أو أقلّ :
[ لا يجوز الفرار إذا كان العدوّ على الضعف أو أقلّ ] كما صرّح به الشيخ والفاضلان والشهيدان وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافاً ، كما اعترف به في التنقيح ، بل الفرار من الزحف من جملة الكبائر .
وقد يقال : إنّ مقتضى الإطلاق عدم الفرق في ذلك بين القسم الأوّل من الجهاد والثاني - أي الذي يَدْهَم المسلمين فيه عدوّ يُخشى منه على شعار الإسلام - كما جزم به بعض الأفاضل ، إلّا أنّ المنساق من النصّ والفتوى الأوّل ، فيبقى الثاني على مقتضى الأصل ،