تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يشمله . ويجوز تولّي نائب الغيبة ذلك . 21 / 49 وانظر ايضاً هدنة / أوّلًا 1 ( 21 / 293 - 294 296 )

رابعاً : كيفيّة قتال أهل الحرب :

1 - البدء بقتال من يلي المسلمين من الكفّار :

[ الأولى ] وفي التحرير والقواعد والمنتهى ومحكيّ السرائر : ينبغي للإمام عليه السلام [ أن يبدأ بقتال من يليه ] من الكفّار [ إلّا أن يكون الأبعد أشدّ خطراً ] ويمكن إرادة الوجوب من ذلك ، كما هو ظاهر النافع والإرشاد والتذكرة والدروس واللمعة وغيرها ، بل هو صريح الكركي وثاني الشهيدين ، ويمكن أن يناقش فيه . وصرّح المقداد بالندب ، بل يمكن إرادته من غيرهم أيضاً ، نعم إذا كان الأبعد أشدّ خطراً وأكثر ضرراً بُدئ به - كما صرّح به الفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافاً - أو كان الأقرب مهادناً - كما صرّح به أيضاً غير واحد - أو مَنع من مقاتلة الأقرب مانع . وبالجملة ينبغي مراعاة المصلحة في ذلك ، وهي مختلفة باختلاف الأحوال . ومنه يُعلم حال الأقرب فالأقرب ، فإنّ ذلك من أحكام السياسة التي ترجع إلى نظر الإمام عليه السلام ومأذونه . 21 / 49 - 50

2 - التربّص لقلّة المسلمين وكثرة العدوّ :

[ يجب ] على الإمام عليه السلام ومنصوبه [ التربّص إذا كثر العدوّ وقلّ المسلمون ، حتّى تحصل الكثرة للمقاومة ثمّ تجب المبادرة ] كما في القواعد . ولكن في التحرير : " يستحبّ له أن يتربّص بالمسلمين مع القلّة ، ويؤخّر الجهاد حتّى يشتدّ الأمر بالمسلمين " ولعلّ المراد حال آخر غير المفروض . ثمّ إنّ الكثرة المقاومة تختلف باختلاف الأحوال . 21 / 50 - 51

3 - تحصين بلاد المسلمين ونصب الامراء لتدبير الجهاد :

ينبغي للإمام عليه السلام ملاحظة أطراف بلاد المسلمين ، فيجعل فيها من يكفّ المشركين ، ويعمل الحصون ، ويحفر الخنادق ، وغير ذلك ممّا يحترس المسلمون به . كما أنّه ينبغي له جعل أمير في كلّ ناحية ، يقلّده أمر الحروب وتدبير الجهاد ، ذي أمانة ورفق ونصح للمسلمين ورأي وقوّة وشجاعة ومكابدة للعدوّ ، وإذا احتاج إلى المدد مدّه ، إلى غير ذلك ممّا يقتضيه الحال فإنّ الجهاد موكول إلى نظر الإمام عليه السلام ويلزم الرعيّة طاعته كما يراه . 21 / 51

4 - الدعوة إلى الإسلام قبل القتال :

[ لا يُبدَءون ] - أي الكفّار الحربيّون - بالقتال مع عدم بلوغ الدعوى إليهم [ إلّا بعد الدعاء إلى محاسن الإسلام ] وهي الشهادتان وما يتبعهما من أصول الدين ، وامتناعهم عن ذلك وعن إعطاء الجزية إن كانوا من أهلها ، بلا خلاف أجده ، بل ولا إشكال ، ولا بدّ من إعلامهم أنّ المراد ذلك ، لا طلب المال والملك ونحوهما ممّا يستعمله الملوك . ولو بدر أحد من المسلمين إلى أحد من الكفّار