تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قادراً بنفسه على الغزو من دون حاجة إلى الجعل ، وغيره ممّن لم يكن قادراً ، ولا ينافي ذلك كونه واجباً على الأوّل بعد أن كان مخيّراً بين فعله لنفسه وبين فعله عن غيره ، كما أنّ الجاعل مخيّر بين فعله بنفسه وبين النائب عنه . وفي محكيّ التحرير : " قال الشيخ : للنائب ثواب الجهاد ، وللمستأجر ثواب النفقة " وكأنّ نسبته إلى الشيخ مشعرة بنوع تردّد فيه ، ومقتضى النبويّ أنّ اللَّه تعالى شأنه يعطيهما معاً ثواب ذلك تفضّلًا منه . 21 / 30 - 31

ثالثاً : من يجب جهاده :

1 - جهاد البغاة وأهل الحرب من الكفّار :

[ من يجب جهاده : وهم ثلاثة ] : الأوّل : [ البغاة على الإمام عليه السلام من المسلمين ، و ] يلحق بهم مانعو الزكاة وإن لم يكونوا مستحلّين . الثاني : [ أهل الذمّة ، وهم اليهود والنصارى والمجوس إذا أخلّوا بشرائط الذمّة ] . [ و ] الثالث : [ مَن عدا هؤلاء من أصناف الكفّار ، وكلّ من يجب جهاده ، فالواجب على المسلمين النفور إليهم إمّا لكفّهم ] عن فسادهم ، كما في البغاة الذين هم من المسلمين ، ومن هجم على بلاد الإسلام من غيرهم على وجهٍ يُخشى منه على بيضة الإسلام ، أو على أسر المسلمين وقتلهم وسبي ذراريهم . [ وإمّا لنقلهم إلى الإسلام ] أو الإيمان أو إعطاء الجزية ، كما في الأقسام الثلاثة أيضاً . ولا إشكال في أصل الحكم ، بل هو إن لم يكن من الضروريّات ، فلا ريب في كونه من القطعيّات . 21 / 46 - 47

2 - جهاد من يريد السلطة على بلاد الإسلام من الكفّار :

قد يمنع وجوب الجهاد - بل قد يقال بالحرمة - لو أراد الكفّار ملك بعض بلدان الإسلام أو جميعها في هذه الأزمنة ، من حيث السلطنة مع إبقاء المسلمين على إقامة شعار الإسلام ، وعدم تعرّضهم في أحكامهم بوجهٍ من الوجوه . 21 / 47

3 - جهاد الكفّار الذين يريدون محو الإسلام :

لو أراد الكفّار محو الإسلام ودرس شعائره ، وعدم ذكر محمّد صلى الله عليه وآله وشريعته ، فلا إشكال في وجوب الجهاد حينئذٍ ولو مع الجائر ، لكن بقصد الدفع عن ذلك لا إعانة سلطان الجور ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل ظاهر الأصحاب أنّه من أقسام الجهاد ، وإن كان لا يشترط فيه الشرائط الخاصّة المعتبرة في الجهاد الابتدائي . 21 / 47 - 48

4 - جهاد الكفّار البادئين بالقتال وابتداؤهم به إذا كفّوا :

الكفّار [ إن بدءوا ] المسلمين بالقتال [ فالواجب محاربتهم ] مع المكنة ، بلا خلاف [ و ] لا إشكال ، بل هو كالضروريّ ، بل [ إن كفّوا وجب ] ابتداؤهم بها [ بحسب المكنة ] كذلك أيضاً . 21 / 48

5 - مهادنة الكفّار :

[ إن اقتضت المصلحة ] للإسلام والمسلمين [ مهادنتهم جاز ] أو وجب [ لكن لا يتولّى ذلك إلّا الإمام عليه السلام أو من يأذن له ] بالخصوص أو بما