تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أمكنه الإقامة في الطريق وإلّا مضى مع الجيش ، فإذا حضر الصفّ تعيّن عليه بحضوره ، ولم يبقَ لهما إذن ، بل صرّح فيه أيضاً بأنّه لو خرج بغير إذنهما فحضر القتال ثمّ بدا له الرجوع لم يجُز له ذلك ، وقد يناقش في الأخير وسابقه ، بل وأصل التفصيل بنحو ذلك ، نعم لو انتفى بذلك حقيقة المقاتلة ، اتّجه السقوط ، ولعلّ هذا الّذي أشار إليه المصنّف بقوله : " إلّا مع العجز " . 21 / 26 - 27

6 - حكم الجهاد على المعسر إذا بُذل له ما يحتاج إليه :

[ إذا بُذل للمعسر ما يحتاج إليه وجب ( عليه الجهاد ) ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في المسالك نعم [ لو كان ] ذلك [ على سبيل الأُجرة لم يجب ] بل عن بعضٍ اعتبار كونه على وجهٍ لازم كالنذر أو قبوله البذل ، وإلّا لم يجب . 21 / 27

7 - إقامة الموسر العاجز عن الجهاد غيره :

[ من عجز عنه ( الجهاد ) بنفسه ] لعذر من الأعذار السابقة [ وكان موسراً وجب إقامة غيره ] كما عن الشيخ والقاضي والحلّي والمقداد في الكنز - وإن لم نتحقّقه - والكركي في جامعه ، بل في غاية المراد نسبته إلى الشيخ وأتباعه [ وقيل : يستحبّ ] وإن كنّا لم نعرف القائل به قبل المصنّف ، نعم هو خيرة جماعة ممّن تأخّر عنه ، كالفاضل وثاني الشهيدين والصيمري وغيرهم [ و ] لكن [ هو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . وكما لا يشترط في غير الواجد الضعف أو المرض فكذا لا يشترط في الضعيف والمريض عدم الوجدان ، ولم يفرّق أحد بين أصناف المعذورين . وفي الرياض بعد ذكر المسألة قال : " ثمّ إنّ هذا إذا لم يحتَج إلى الاستنابة بأن يعجز القائمون بدونها ، وإلّا فيجب قولًا واحداً " وظاهره فرض الخلاف حال عدم الاحتياج ، ومن المعلوم سقوط الواجب كفاية بذلك ، وحينئذٍ فيرتفع الخلاف ، وقد يقال إن لم يكن إجماع : إنّ القائل بالسقوط عن المعذور لا يوجب الاستئجار عليه ولو مع الحاجة ، كما لا يجب عليه نفسه ، والقائل بالوجوب يريد الوجوب كفاية على معنى أنّه إن فعل كان ممّن قام بالواجب وإن لم يحتج إليه ، وإلّا لم يكن كذلك وإن لم يكن مأثوماً مع فرض قيام الغير به ، نعم لو لم يقُم به الجميع أثم الجميع ، وكأنّه لذا قال في المسالك : " الأقوى وجوب الاستئجار مع الحاجة إليه أو أمر الإمام له بذلك ، وإلّا فلا ، . . . فيكون الاستئجار واجباً كفائيّاً ، كما يجب النهوض على القادر " ولعلّ هذا هو الأصحّ . 21 / 27 - 30

8 - استنابة القادر غيره للجهاد :

[ لو كان قادراً ] على الجهاد [ فجهّز غيره سقط عنه ما لم يتعيّن ] بتوقّف الأمر عليه أو بتعيين الإمام عليه السلام بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا مؤذناً بدعوى الإجماع ، كما هو مقتضى المحكيّ عن التذكرة أيضاً ، وفي الدروس : " يجوز الاستئجار على الجهاد عندنا " وقد استثناه غير واحد من عدم جواز الاستئجار على الواجب ولو كفاية في كتاب المكاسب ، فيكفي استنابة الغير . وظاهر النبويّ : " من جهّز غازياً كان له كمثل أجره " كظاهر الفتاوى عدم الفرق في النائب بين كونه