تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
المسلمين العاقلين الحرّين [ منعه ( الابن ) من الغزو ما لم يتعيّن عليه ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر التذكرة والإيضاح الإجماع عليه ، بل في المنتهى : " من له أبوان مسلمان لم يجاهد تطوّعاً إلّا بإذنهما ، ولهما منعه ، وبه قال كافّة أهل العلم " . بل ظاهر معقد الإجماع اعتبار الإذن فضلًا عن سلطنة المنع ، بل ربما كان ذلك أيضاً ظاهر محكيّ المبسوط والوسيلة والتحرير والتذكرة ، فإن تمّ الإجماع فذاك ، وإلّا أشكل اعتبار الإذن ، ولعلّ ذلك هو ظاهر المصنّف والفاضل ويحيى بن سعيد والشهيدين والكركي وغيرهم على ما حُكي عن بعضهم . ولو كانا كافرين لم يعتبر إذنهما في الجهاد ، بل ولا يحرم مخالفتهما فيه ، كما صرّح به الشيخ والفاضل وغيرهما ، خلافاً للمحكيّ عن الثوري ، بل قيل : إنّه مقتضى إطلاق المصنّف والوسيلة والفاضل ويحيى بن سعيد والشهيد والكركي وغيرهم ، بل في الروضة : " وفي اشتراط إسلامهما قولان ، وظاهر المصنّف عدمه " . ولا يخفى ضعفه . ولو كان الجهاد متعيّناً عليه وجب عليه الخروج له من غير استئذان ، بل ومع المخالفة ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به الفاضل . وكذا في جميع الواجبات . ولو كانا مملوكين فعن ظاهر الشيخ وغيره كونهما كالحرّين ، بل هو صريح ثاني الشهيدين . ولكن في المسالك حكاية قول بالعدم ، ولم أتحقّقه . وفي إلحاق الأجداد والجدّات بهما قول للفاضل في التذكرة ، وقوّاه في المسالك ، بل قال : " ولو كانا مع الأبوين ففي اعتبار إذن الجميع أو سقوط الأجداد وجهان ، أجودهما الأوّل " . ولعلّ الأجود الثاني ، ولذا كان خيرة الفخر والكركي عدم الإلحاق . نعم لا فرق في الحكم بين منعهما أو أحدهما ، كما صرّح به غير واحد ، بل لا خلاف فيه ، بل ولا إشكال ، ولو منعه أحدهما وألزمه الآخر فالظاهر السقوط أيضاً . 21 / 22 - 26

5 - تجدّد العذر بعد التحام الحرب :

[ لو تجدّد العذر بعد التحام الحرب ] والتقاء الصفّين [ لم يسقط فرضه على تردّد ، إلّا مع العجز عن القيام به ] فإنّه لا إشكال حينئذٍ في السقوط معه ، هذا ولكن في المسالك : " إذا تجدّد العذر بعد التئام الحرب فإن كان خارجاً كرجوع الأبوين وصاحب الدَّين لم يعتبر رجوعه ، وإن كان ذاتيّاً كالمرض والعمى والإقعاد ، ففي السقوط قولان ، أقربهما ذلك . . . وقال ابن الجنيد : يجب الثبات هنا أيضاً ، وهو ضعيف ، نعم لو لزم من رجوعه تخاذل في المسلمين وانكسار اتّجه عدم السقوط - قال : - واعلم أنّ ظاهر العبارة كون الخلاف في القسم الأوّل ( ما لو كان العذر خارجاً ) خاصّة ، والموجود في كتب الخلاف كونه في الثاني ( العذر الذاتي ) " . وقد حكى التفصيل المزبور في المنتهى عن الشيخ وخلاف الشافعي في أحد قوليه فيهما ، وصرّح هو بعدم سقوط الفرض عنه في رجوع الأبوين عن الإذن في ذلك الحال ، وكذا لو أسلما ولم يأذنا ، أو رجع الغريم أو السيّد عنها كذلك ، بل صرّح فيه بأنّه لو رجع الأبوان قبل التعيّن عليه رجع ، إلّا أن يخاف على نفسه في الرجوع ولو من حدوث مرض أو ذهاب نفقة ، فإن