الشرائط ، بل الإجماع بقسميه عليه .
[ ولا على المملوك ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى : الحرّية شرط فلا يجب على العبد إجماعاً ، وإن حُكي عن الإسكافي عدم اشتراط الحرّية مشعراً بوجوبه على العبد . والتحقيق : عدم وجوبه على العبد بجميع أقسامه إلّا المبعّض منه إذا كان قد تهايا مع مولاه .
[ ولا على المرأة ] بلا خلاف أيضاً ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى : " الخنثى المشكل لا يجب عليها الجهاد " وهو كذلك إن تمّ الإجماع على اشتراط الذكورة أو غيره من الأدلّة ، وإلّا كان محلّا للنظر ، نعم في الغنية نفي الخلاف فيه ، وفي غيره من الشرائط .
[ ولا على الشيخ الهِمّ ] العاجز عنه ، بلا خلاف محكيّاً ومحصّلًا ، نعم لو فرض قوّة الهِمّ عليه وجب عليه وإن كبر سنّه .
21 / 5 - 8
2 - الأعذار المسقطة لفرض الجهاد :
لا خلاف نقلًا وتحصيلًا في أنّه [ يسقط فرض الجهاد ] بالمعنى الأوّل [ بأعذار أربعة : العمى ، والزمن كالمقعد ، والمرض المانع من الركوب والعَدْو ، والفقر الذي يعجز معه عن نفقة طريقه وعياله وثمن سلاحه و ] إن كان [ يختلف ذلك بحسب الأحوال ] بل الإجماع بقسميه عليه .
ويتحقّق العمى بذهاب البصر من العينين معاً ، فيسقط حينئذٍ عنه الجهاد وإن وَجَدَ قائداً ، أمّا الأعور فالجهاد واجب عليه ، بل في المسالك : وكذا الأعشى وغيره ممّا لا يصدق عليه العمى ، والزمانة بالإقعاد ونحوه ، ولعلّه المراد بالعرج الذي يسقط معه الجهاد ، بخلاف اليسير منه الذي يمكنه الركوب والمشي معه - وإن تعذّر عليه شدّة العدْو - فإنّه واجب عليه ، وكذا المرض اليسير نحو وجع الضرس ونحوه ممّا يتمكّن معه من الجهاد ، وأمّا عدم وجدان النفقة فهو مختلف بحسب أحوال الشخص بالنسبة إلى ما يحتاج إليه من النفقة له ولعياله وما يحتاج إليه من السلاح ، والظاهر تحقّق الوجدان بالبذل على نحو الحجّ .
21 / 19 - 21
3 - منع الغريم المدين من الجهاد :
[ إذا كان عليه دَين مؤجّل فليس لصاحبه منعه ] منه ، وإن علم حلوله قبل رجوعه ، ولم يترك مالًا في بلده يقابله ولا ضامناً ، واحتمل بعضهم جواز المنع إذا كان يحلّ قبل رجوعه ، لكنّه كما ترى .
[ ولو كان ] الدَّين [ حالّا وهو معسر ، قيل : له منعه ] وإن كنّا لم نتحقّق القائل به منّا ، نعم حكاه في المنتهى عن الشافعي وأحمد ، وفي المسالك : " إنّ الشيخ ذكر في المبسوط كلاماً يدخل فيه المعسر لا بخصوصه " . [ وهو بعيد ] جدّاً .
ولو تعيّن على المديون الجهاد وجب عليه الخروج فيه سواء كان الدَّين حالّا أو مؤجّلًا ، موسراً كان أو معسراً ، أذن له غريمه أو لا ، لكن ينبغي له عدم التعرّض لمظانّ القتل بأن يبارز أو يقف في أوّل المقاتلة أو نحو ذلك ممّا فيه تغرير .
ولو ترك وفاءً أو أقام كفيلًا مليّاً جاز له الغزو ، أذن له صاحب الدَّين أو لم يأذن .
21 / 21 - 22
4 - منع الأبوين الابن من الجهاد :
[ للأبوين ]