تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
- وإن كان هو مع ذلك دفاعاً - وقتال الباغين ابتداءً فضلًا عن دفاعهم ، وأمّا دفع من يريد قتل نفس محترمة أو أخذ مال أو سبي حريم ، فليس من الجهاد المصطلح ، بل هو من الدفاع . 21 / 3 - 5

أوّلًا : حكم الجهاد وأقسامه :

1 - الجهاد الابتدائي :

أ - الحكم التكليفي للجهاد الابتدائي :

لا خلاف بين المسلمين في وجوب الجهاد في الجملة ، بل هو كالضروري ، نعم [ فرضه على الكفاية ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل ولا بين غيرنا ، بل كاد يكون من الضروري فضلًا عن كونه مجمعاً عليه . وما يُحكى عن بعض العامّة من أنّه كان واجباً على الصحابة ثمّ نسخ معلوم البطلان ، بل يمكن دعوى الضرورة على خلافه . ثمّ إنّ الكفاية بحسب الحاجة بكثرة المشركين وقلّتهم وضعفهم وقوّتهم . 21 / 8 - 10

ب - اشتراط وجوبه بوجود الإمام عليه السلام أو من نصبه :

لا خلاف بيننا بل الإجماع بقسميه على أنّ الجهاد إنّما يجب [ بشرط وجود الإمام عليه السلام ] وبسط يده [ أو من نصبه للجهاد ] ولو بتعميم ولايته له ولغيره في قطر من الأقطار ، بل أصل مشروعيّته مشروط بذلك فضلًا عن وجوبه . ومقتضى النصوص كصريح الفتاوى عدم مشروعيّة الجهاد مع الجائر وغيره ، بل في المسالك وغيرها عدم الاكتفاء بنائب الغيبة ، فلا يجوز له تولّيه ، بل في الرياض نفي علم الخلاف فيه حاكياً له عن ظاهر المنتهى وصريح الغنية إلّا من أحمد في الأوّل ، قال : وظاهرهما الإجماع ، لكن إن تمّ الإجماع فذاك ، وإلّا أمكن المناقشة فيه . 21 / 11 - 14

ج‍ - تعيين وجوب الجهاد :

[ لا يتعيّن ( وجوب الجهاد ) إلّا أن يعيّنه الإمام عليه السلام ] على شخص خاصّ أو أشخاص كذلك [ لاقتضاء المصلحة ] في الخصوصيّة [ أو لقصور القائمين عن ] القيام به أو [ الدفع إلّا بالاجتماع ] فيعيّن الإمام عليه السلام من يتمّ به القيام بذلك ، وإلّا وجب كفاية أيضاً كأصله [ أو يعيّنه على نفسه بنذر وشبهه ] ممّا يكون سبباً للتعيين المخرج له عن الكفائيّة ، ومنه إذا التقى الزحفان وتقابل الفئتان . 21 / 14

د - أقلّ الجهاد :

[ أقلّه ( الجهاد ) في كلّ عام مرّة ] . 21 / 49 ( كما ) عن الشيخ والفاضل والشهيدين والكركي ، بل عن الأخير دعوى الإجماع عليه . وقيل : التحقيق خلاف ذلك في الوجود والعدم ، فقد تجب الزيادة عليها ( أي على المرّة ) مع الحاجة ، كخوف قوّة العدوّ مع الاقتصار عليها ، وأداؤه إلى ضعف المسلمين عنهم ، ويجوز تركه أصلًا في السنة بل والسنتين للعذر ، مثل أن يكون في المسلمين ضعف في عدد أو عدّة ، أو حصول مانع في الطريق كعدم الماء ونحوه ، أو لرجاء الرغبة في الإسلام أزيد من القتال ونحو ذلك . 21 / 10 - 11 49

ه‍ - الغزو في الأشهر الحرم :

[ يحرم الغزو في
معجم فقه الجواهر — صفحة 216 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي