لكن هل يلحق بالجنب الحائض والنفساء ؟ إشكال ، ولعلّ التعظيم يؤيّد الأوّل ، ويحتمل العدم .
وهل يقتصر في الحكم حينئذٍ على نفس الروضة المقدّسة ، أو يلحق بها الرواق ونحوه ؟ وجهان ، أقواهما الأوّل .
3 / 49 - 53
د - وضع شيء في المسجد :
يحرم على الجنب [ وضع شيء فيها ] أي المساجد ، كما في الفقيه والمبسوط والجمل والعقود والغنية والوسيلة والمهذّب والسرائر والجامع والمعتبر والنافع والمنتهى والإرشاد والقواعد والمختلف والذكرى والدروس واللمعة والروضة وغيرها من كتب المتأخّرين ، بل عليه الإجماع في الغنية ، كما عن جماعة الإجماع عليه ممّا عدا سلّار ، بل في المنتهى : " إنّه مذهب علماء الإسلام عدا سلّار " .
وظاهر الجميع كون الوضع محرّماً لنفسه ، بل صرّح بعضهم أنّه يحرم عليه حتى لو طرح فيه من خارج المسجد ، وما في المراسم من أنّه يندب أن لا يضع ضعيف .
وظاهر الأصحاب جواز الأخذ منها ، بلا خلاف أعرفه فيه ، بل في المنتهى : " أنّه مذهب علماء الإسلام " وفي غيره : أنّه المجمع عليه ، بل ظاهر إطلاق النصّ والفتوى أنّه يجوز له ذلك وإن استلزم لبثاً طويلًا .
والذي يقوى في ذهن القاصر أنّ حرمة الوضع ليست لكونه وضعاً ، بل المراد حرمة الدخول للوضع ، ومن هنا قال ابن فهد في المقتصر : إنّه لو وضع فيه شيئاً من خارج المسجد حلّ له قطعاً .
3 / 55 - 56
ه - اجتياز المسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه وآله :
يحرم على الجنب [ الجواز في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله خاصّة ] كما هو خيرة الغنية والوسيلة والمهذّب والسرائر والجامع والمعتبر والمنتهى والقواعد والإرشاد والتذكرة والذكرى وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً ، بل عليه الإجماع في الغنية والمدارك ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا ، ولعلّ ذلك يكون قرينة على عدم ظهور الخلاف من المفيد وسلّار والشيخ في الجمل ، كما عن الاقتصاد والمصباح ومختصره والكيدري ، وإن أطلقوا جواز الاجتياز في المساجد . وما نقله في كشف اللثام عن ظاهر المبسوط بالكراهة لم نتحقّقه ، بل لعلّ الظاهر منه القول بالحرمة فيه .
ثمّ إنّ ظاهر بعض الأدلّة عدم جواز مطلق الدخول للمسجدين سواء كان للاجتياز أو لأخذ المتاع ، ومن هنا قال في الغنية : " إنّه ليس له دخولهما على حال - إلى أن قال : - كلّ ذلك بدليل الإجماع " .
3 / 55 - 56
ه / 1 - وجوب التيمّم للجنب في أحد المسجدين ليخرج به :
[ ولو أجنب فيهما ] كما في الجامع والقواعد [ لم يقطعهما إلّا بالتيمّم ] وظاهر الثلاثة عدم الفرق بين أن تكون الجنابة فيه بالاحتلام أو غيره ، بل قد يظهر من الإرشاد والدروس والبيان ، وعن موضع من التذكرة تعميم الحكم للمجنب خارج المسجد إذا دخل إليه عمداً أو سهواً ، كما هو نصّ الشهيد في الذكرى ، لكن ظاهر الهداية والفقيه والمبسوط والسرائر والمعتبر والنافع والمنتهى