والتذكرة والقواعد والإرشاد والذكرى والدروس وغيرها ، والظاهر أنّ مراد الجميع سور العزائم لا نفس الآيات ومن هنا نقل الإجماع على السور في المعتبر والتذكرة والروض ، وفي المدارك : " أنّ الأصحاب قاطعون بتحريم السور كلّها ونقلوا عليه الإجماع " ونسب بعضهم نقل الإجماع على ذلك إلى جماعة .
[ و ] كذا يحرم [ قراءة بعضها ] كما في المنتهى والقواعد والإرشاد والذكرى والدروس والروض وغيرها ، بل في الذكرى والروض الإجماع عليه ، بل قد يستظهر الاجماع من كلّ من حكاه على حرمة قراءة السورة . ولا فرق في الحرمة بين سائر الأبعاض [ حتى البسملة إذا نوى بها إحداها ] كما في القواعد وغيرها ، بل في الروض الإجماع عليه ، بل على لفظة " بسم " أيضاً .
والظاهر صدق قراءة البعض على الكلمات ، وأمّا الحروف فوجهان ، سيّما إذا كان المقصد من أوّل الأمر ذكر بعض الحروف لإتمام الكلمة ، ولعلّ التفصيل بذلك - فيُقتصر في الحرمة على ما إذا ذكر بعض الحروف بنيّة الإتمام ثمّ قطع ، دون ما إذا كان قصده من أوّل الأمر البعض من الكلمة الخاصّة - لا يخلو من قرب .
ويستفاد من تقييد المصنّف حرمة البسملة بما إذا نواها منها عدم الحرمة إذا نوى خلاف ذلك أو لم ينوِ كسائر الألفاظ المشتركة بين العزائم وغيرها ، وهو كذلك ، وبه يظهر الفرق بين المختصّ والمشترك . ولو قرأ لفظة زاعماً أنّها من المشترك ثمّ في أثنائها علم أنّها من المختصّ فهل له إتمامها أو لا ؟ وجهان ، أقواهما الثاني .
3 / 42 - 45
ب - مسّ كتابة القرآن أو شيء عليه اسم اللَّه سبحانه والأنبياء والأئمّة عليهم السلام :
يحرم على الجنب المسّ بما يتحقّق فيه صدق اسم [ مسّ كتابة القرآن ] بلا خلاف أجده فيه سوى ما نقل عن ابن الجنيد من الحكم بالكراهة ، مع احتمال إرادته منها الحرمة ولذا أو لعدم الاعتناء بخلافه نقل الإجماع عليه جماعة منهم الشيخ في خلافه ، والسيّد ابن زهرة في الغنية ، والمصنّف في المعتبر ، والعلّامة في المنتهى والتذكرة ، والشهيد في الروض ، بل في المعتبر والمنتهى نسبته إلى علماء الإسلام ، ومع استثناء داود في التذكرة . وما في المدارك من نسبة الكراهة إلى الشيخ في المبسوط لعلّه سهو ، وكذا ما نقله المقداد عن القاضي .
[ أو شيء عليه اسم اللَّه سبحانه ] كما في المبسوط والغنية والمراسم والوسيلة والمهذّب والسرائر والجامع والمعتبر والمنتهى والإرشاد والقواعد والتذكرة والتحرير والذكرى والدروس وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافاً سوى ما يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين ممّن لا يقدح خلافه في تحصيل الإجماع ولذا حكاه عليه في الغنية ، ونسبه في المنتهى وغيره إلى الأصحاب مشعراً بدعواه أيضاً ، وعن نهاية الإحكام نفي الخلاف فيه .
وهل يختصّ الحكم بلفظ " اللَّه " خاصّة - كما في الموجز الحاوي ومحتمل بل ظاهر عبارة المصنّف ، وكلّ من عبّر بتعبيره - أو يجري الحكم في كلّ اسم من أسمائه - كما لعلّه الظاهر من الغنية والوسيلة والجامع ومحتمل عبارة المصنّف ونحوها - أو يختصّ الحكم بلفظ الجلالة وما يجري مجراه بالاختصاص به تعالى