تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
منه في النهاية مع احتمال إرادته ثبوت الكراهة كعبارة المقنعة أيضاً ، إلّا أنّ الظاهر أنّ الشيخ فهم من عبارة المقنعة ثبوت الحرمة في الزائد . وكيف كان ، فهو ضعيف ، بل لم أعرف أحداً قال بحرمة ما زاد على السبعين ، ولا نقله أحد عدا العلّامة في المنتهى فإنّه حكاه عن بعض الأصحاب ، نعم في السرائر عن بعض أصحابنا أنّه قال بحرمة السبع أو السبعين ، وكذا قال الشهيد في الذكرى : إنّه يشعر كلام الشيخ في التهذيب بحرمة السبع أو السبعين . الثاني : عدم كراهة السبع ، ولا أعرف فيه خلافاً إلّا من ابن سعيد في الجامع وسلّار في المراسم ، بل قد يظهر من الغنية دعوى الإجماع عليه ، بل ظاهرهم البناء على الندبيّة ، فكان القول بالكراهة ضعيفاً . الثالث : الكراهة فيما زاد ، وهو المشهور ، وظاهر إجماع الغنية عليه ، بل لا أعرف فيه خلافاً سوى ما يظهر من صاحبي المدارك والحدائق من القول بعدمها ، وربما تشعر به عبارة الفقيه والهداية وكذا عن المقنع ، وكذا عبارة العلّامة في المختلف وغيرها من عبارات القدماء ، كالانتصار والخلاف والسرائر ، وخصّ ابن حمزة الكراهة بما فوق السبعين ، وظاهره نفيها فيما دون . [ وأشدّ من ذلك قراءة سبعين ] كما في القواعد والإرشاد وشرح الدروس والرياض ، إلّا أنّ الذي يظهر من كثير من الأصحاب أنّ ما زاد على السبع في مرتبة واحدة من الكراهة إلّا من حيث كثرة فعل المكروه لا أنّه كراهة مخصوصة . بقي شيء وهو أنّهم ذكروا كراهة ما زاد على السبع ، وظاهره عدم الكراهة فيها ، ولا بأس به . وهل المراد بالكراهة هنا كراهة العبادة بمعنى أقلّية الثواب ، أو المرجوحيّة الصرفة ؟ لا يبعد الثاني . والظاهر أنّ المراد بالسبع آيات المتمايزات فلا يصدق بتكرير الآية الواحدة ، بل الظاهر عدم الكراهة في تكرير السبع أيضاً . ولا فرق في الآيات بين طويلها وقصيرها . ثمّ إنّ الظاهر أنّ مراد المصنّف بقوله : " وأشدّ من ذلك قراءة سبعين " كغيره ممّن عرفت حصول الشدّة ببلوغ السبعين فلو قرأ سبعين إلّا آية بقي على المرتبة الأولى . وتفرّد المصنّف بثبوت مرتبة ثالثة للكراهة فقال : [ وما زاد أغلظ كراهية ] ولم أعثر على ذلك لغيره ، كما أنّ مدركه لا يخلو من نظر وتأمّل . 3 / 67 - 72

ج‍ - مسّ المصحف :

يكره للجنب [ مسّ المصحف ] عدا الكتابة منه بما يتحقّق به مسمّى المسّ ، أمّا الجواز فينبغي أن يكون مقطوعاً به مع عدم الخلاف فيه بين أصحابنا ، بل كاد أن يكون مجمعاً عليه سوى ما ينقل عن المرتضى رحمه الله من القول بالمنع . ولعلّ المراد بالمصحف مجموع ما بين الدفّتين فلا تتحقّق الكراهة بمسّ ما كتب فيه من الآية والآيتين ، لكن لا يبعد شمول الحكم لأوراق المصحف وإن كانت مفردة عنه . 3 / 72 - 74

د - النوم :

يكره للجنب [ النوم حتى يغتسل أو يتوضّأ ] كما صرّح به في المبسوط والغنية والوسيلة والجامع والنافع والمعتبر والمنتهى والتذكرة والقواعد والإرشاد والدروس وغيرها ، وعليه الإجماع في