تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

د - عدم اشتراط التكليف في تحقّق الجنابة بالجماع :

لا فرق في حصول الجنابة بالتقاء الختانين بين كون الواطئ مكلّفاً أو غير مكلّف ، كما أنّه بالنسبة للموطوءة كذلك ، فيجب الغسل حينئذٍ [ وإن كانت الموطوءة ] مجنونة أو صبيّة أو [ ميّتة ] مع اجتماع شرائط الوجوب . نعم هو لا يوجب الغسل شرعاً فعلًا على غير المكلّف ، بل معناه أنّه مقتضٍ للوجوب ما لم يُفقد شرط أو يمنع مانع ، ولذا صرّح بوجوب الغسل بوطء الميّتة في المبسوط والخلاف والوسيلة والجامع والمعتبر والمنتهى والمختلف والذكرى والدروس وجامع المقاصد والروض وغيرها ، بل هو قضيّة إطلاق الأصحاب وكذا إجماعاتهم ومن هنا ادّعى عليه الإجماع في الرياض كما عساه يظهر من غيره حيث لم ينقل الخلاف فيه إلّا من أبي حنيفة ، ولا معنى للمناقشة في الحكم ، كما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين ، كشارح الدروس وتبعه صاحب الحدائق . نعم الظاهر كما صرّح به غير واحد أنّه لا يجب الغسل للميّت لا على الوليّ ولا على سائر المكلّفين . 3 / 26 - 28

ه‍ - الجماع في دبر المرأة :

[ إن جامع ] بأن أدخل من ذكره ما تحقّق به الجنابة في [ الدبر ] أي دبر المرأة [ ولم يُنزل وجب الغسل على الأصحّ ] قال ابن إدريس : " إنّه إجماع بين المسلمين " وقال المرتضى على ما نقل عنه : لا أعلم خلافاً بين المسلمين . قلت : ويمكن للفقيه تحصيل الإجماع أيضاً في هذا الوقت لندرة المخالف إذ هو فتوى المبسوط في كتاب النكاح ، كظاهر صومه وصوم التهذيب وطهارة الوسيلة وإشارة السبق والسرائر والجامع والمعتبر والنافع والمنتهى والتحرير والمختلف والإرشاد والقواعد ، والشهيد في الذكرى والدروس كما عن سائر كتبه ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد بل عن سائر تعليقاته ، والشهيد الثاني في الروض والروضة ، كما عن المسالك وكشف اللثام وغيرها ، وهو المنقول عن ابن الجنيد ، وهو ظاهر الإيضاح والتنقيح وكشف الرموز ، ويقرب منهما في الظهور اللمعة ، بل عساه الظاهر من المقنعة والجمل والعقود والغنية والمراسم والمهذّب ، وظاهر طهارة المبسوط والخلاف التردّد ، كبعض متأخّري المتأخّرين ، ولم أعرف فيه مخالفاً على البتّ ، نعم نسبه بعضهم إلى ظاهر الفقيه ، ونسبه آخر إلى الشيخ في النهاية ، وربما قيل إنّه ظاهر الكليني ، وقد يكون هو ظاهر الشيخ في الاستبصار والتهذيب . 3 / 31 - 35

و - وطء الغلام في الدبر :

لم يعرف خلاف في وجوب الغسل بوطء الغلام في الدبر بين القائلين بوجوبه في دبر المرأة ، سوى ما يظهر من المصنّف هنا - حيث قال : [ ولو وطأ غلاماً فأوقبه ولم يُنزل قال المرتضى رحمه الله : يجب الغسل ، معوّلًا على الإجماع المركّب ، ولم يثبت ] - من القول بالعدم ، كصريح المعتبر ، وتردّد في النافع ، والحقّ خلافه ، وفاقاً للمشهور نقلًا وتحصيلًا . وليعلم أنّه بناءً على المختار من تحقّق الجنابة في الدبرين ، فهو على حسب تحقّقه بالنسبة إلى قبل المرأة ، فيجزي غيبوبة الحشفة ، كما هو نصّ إجماع المرتضى وابن إدريس . ويجري الكلام في مقطوعها مثلًا على