ح - حكم البلل المشتبه في الخنثى :
غسل / رابعاً 2 أ / 2
( 3 / 112 )
2 - الجماع :
[ إن جامع امرأة في قبلها والتقى الختانان وجب الغسل ] بوجوب غايته من صلاة أو صوم أو نحو ذلك ، بلا إشكال ولا خلاف فيه في الواطئ والموطوء مع اجتماع شرائط التكليف ، بل عليه الإجماع محصّلًا ومنقولًا نقلًا مستفيضاً كاد يكون متواتراً ، بل هو كذلك .
والمراد بالتقاء الختانين تحاذي محلّ القطع من الرجل والامرأة ، كما صرّح به في المبسوط والمعتبر والمنتهى والذكرى والروض وشرح الدروس والذخيرة وغيرها .
3 / 25
28
أ - الجماع المحقّق للجنابة :
المدار فيه على غيبوبة الحشفة ، وبه صرّح في المبسوط والغنية والسرائر والمعتبر والمنتهى والإرشاد والذكرى واللمعة وغيرها من كتب المتقدّمين والمتأخّرين ، بلا خلاف فيه بين الأصحاب على الظاهر .
ولعلّه يحكم بحصول الجنابة بغيبوبة الحشفة في الفرج وإن لم يكن في مدخله المعتاد .
3 / 28 - 29
ب - حكم من لا ختان له :
الظاهر - كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه بعضهم إليهم مشعراً بدعوى الإجماع ، بل في شرح الدروس : الظاهر الاتّفاق عليه ، كما قد يظهر من آخر نفي الخلاف فيه - أنّ من لا ختان له كمقطوع الحشفة ، يتحقّق جنابته بدخول ذلك المقدار . أمّا احتمال تحقّق جنابته بمطلق الإدخال أو احتمال القول بتوقّف جنابة المقطوع على إدخال تمام الباقي ، كاحتمال القول بعدم تحقّق الجنابة فيه أصلًا ، ضعيف جدّاً .
كما أنّه تتحقّق الجنابة بإدخال الذكر في المرأة التي ليس لها محلّ ختان ، بل قد يظهر من المرتضى دعوى الإجماع عليه على ما نقل عنه .
وأمّا مقطوع البعض فيحتمل فيه ، مضافاً إلى ذلك ، تحقّق الجنابة بغيبوبة الباقي منها مطلقاً ، كما عن التذكرة والموجز الحاوي وجامع المقاصد ، والموجود في الأخير اشتراط ما يبقى معه مسمّى الإدخال ، واختاره في كشف اللثام ، ولعلّه يرجع إلى القول الثاني من اشتراط عدم ذهاب المعظم كما في الذكرى والروض ، والأقوى أنّه لا بدّ من إدخال ما يتمّ به مقدار الحشفة إلّا أن يكون الذاهب شيئاً لا يعتدّ به .
3 / 29 - 30
ج - إيلاج الذكر الملفوف :
الظاهر ترتّب حكم الجنابة على إيلاج الذكر الملفوف ، كما صرّح به في المنتهى والتذكرة والإيضاح والذكرى والدروس وجامع المقاصد والذخيرة وشرح المفاتيح ، بل في الأخير نسبته إلى الفقهاء مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، فلا يلتفت لما في القواعد من التنظّر بذلك ، ونحوه ما في نهاية الإحكام من احتمال عدم حصول الجنابة ، وفيها احتمال التفصيل بين كون الخرقة ليّنة لا تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر وحصول الحرارة من أحدهما إلى الآخر ، وما ليست كذلك ، فتحصل الجنابة بالأولى دون الثانية .
3 / 30 - 31