بالنسبة " بل في الإيضاح : هو الأقوى ، بل ربّما مال إليه في الجملة في جامع المقاصد والروضة ، إلّا أنّه كما ترى ولذا اعترف بضعفه في المسالك .
35 / 197 - 198
ب - كون العمل بعد جعل الأُجرة :
[ لا يستحقّ العامل الأُجرة إلّا إذا بذلها الجاعل أوّلًا ] ثمّ حصل العمل من العامل ، وإلّا [ فلو حصلت الضالّة في يد إنسان قبل الجعل لزمه التسليم ] ولو بالإعلام والتخلية [ ولا اجرة ] له على ذلك ، كما صرّح به غير واحد ، بل عن التذكرة نسبته إلى أكثر علمائنا ، بل لا أجد فيه خلافاً [ وكذا لو سعى في التحصيل تبرّعاً ] .
نعم عن التذكرة : " أنّه لو قال : من ردّ عليّ مالي فله كذا فردّه من كان المال في يده نظر فإن كان في ردّ من في يده مزيد كلفة ومئونة كالعبد الآبق استحقّ الجعل ، وإن لم يكن كالدراهم والدنانير فلا . . . " واستوجهه بعض من تأخّر عنه .
35 / 205
4 - ما يستحقّه العامل من جعلٍ مع التعيين وبدونه :
[ إذا بذل جعلًا ] على ردّ الضالّة مثلًا [ فإن عيّنه فعليه تسليمه مع الردّ ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ وإن لم يعيّنه لزمه مع الردّ أجرة المثل ] بلا خلاف ولا إشكال أيضاً [ إلّا في ردّ الآبق على رواية أبي سيّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله جعل في الآبق ديناراً إذا اخذ في مصره ، وإن اخذ في غير مصره فأربعة دنانير ] التي عمل بها المشهور ، كما اعترف به غير واحد ، بل في الرياض : " أنّ الشهرة بها عظيمة قديمة ومتأخّرة " بل عن غاية المرام نسبته إلى المتأخّرين كافّة ، بل عن المقتصر : " صار العمل بها وبما الحق بها قريباً من الإجماع " بل في محكيّ الخلاف : " دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم " وكذا في محكيّ المبسوط ، إلى غير ذلك ممّا في محكيّ المقنعة من أنّه ثبتت السنة بذلك ، بل في محكيّ السرائر نسبته إلى التوظيف شرعاً تارةً وإلى ورود الأخبار بذلك أُخرى . [ وقال الشيخ في المبسوط : هذا على الأفضل لا الوجوب ] وإلّا فالواجب أجرة المثل ، وتبعه الآبي والمقداد وثاني الشهيدين في المسالك وبعض متأخّري المتأخّرين على ما حكي عن بعضهم . [ و ] لكن مقتضى قواعدهم [ العمل على الرواية ] بل ربّما استشعر من عبارته الإجماع عليها .
وأمّا تقدير الدنانير بالدراهم كما في الخلاف ففيه أيضاً دعوى الإجماع والأخبار عليه ، فما في مجمع البرهان من أنّه لا وجه لذلك في غير محلّه .
ولا يلحق بالعبد الأمة . نعم لا فرق في العبد بين الصغير والكبير والمسلم والكافر والصحيح والمعيب [ ولو نقصت قيمة العبد ] عن ذلك ، كما صرّح به جماعة ، بل ربّما نسب إلى المشهور إذ نقصان قيمته لا ينافي الجعل الشرعي ، كما أنّه لا ينافي ثبوت أجرة المثل إن لم نقل بالتقدير هنا . ودعوى أنّ الواجب أقلّ الأمرين من أجرة المثل والمقدّر شرعاً ، كما في حاشية الكركي وعن الإيضاح وغيره لا وجه لها . هذا كلّه في العبد [ وقيل ] كما صرّح به غير واحد : [ الحكم في البعير كذلك ، وإن لم أظفر فيه بمستند ] خاصّ ، نعم عن المقتصر والمهذّب نسبته إلى كثير ممّن تأخّر عن عصر الشيخين ، بل عن مجمع البرهان : أنّه المشهور ، بل عن