تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وكان الجعل لمن جعل له " . وفيه إشكال ، وإطلاق المصنّف والجماعة في محلّه . 35 / 197

ثالثاً : العمل والجعل :

1 - ما تصحّ الجعالة عليه وما لا تصحّ :

[ تصحّ ( الجعالة ) على كلّ عمل مقصود ] للعقلاء على وجهٍ يخرج عن كونه سفهاً [ محلّل ] بل في القواعد ضبطه كذلك . نعم لا بدّ من إرادة المعنى الأعمّ من المحلّل ليشمل المباح والمندوب والمكروه . 35 / 191 - 192

أ - الجعالة على الواجب والحرام :

لا تصحّ الجعالة على الحرام ، بل ولا على الواجب ، كما صرّح به هنا غير واحد ، حتى أنّهم قالوا : لو قال : " من دلّني على مالي فله كذا " فدلّه من كان المال في يده لم يستحقّ الجعل ، بخلاف ما لو دلّه من لم يكن في يده فإنّه يستحقّ . لكن ذكرنا في المكاسب البحث عن جواز أخذ العوض على الواجب الشرعي والتوصّلي العيني والكفائي إلّا ما كان واجباً من الآخر بالعوض ، كالصناعات التي جرت السيرة على أخذ العوض عنها ، بل وجوب أشخاصها به وإن كان أصلها واجباً كفائيّاً . 35 / 192

ب - الجعالة على العمل المجهول :

لا خلاف محقّق في أنّه [ يجوز أن يكون العمل مجهولًا ] في الجعالة ، بل لعلّه موضع وفاق كما عن بعضهم . وما عن الوسيلة من أنّه : " يشترط تعيين العمل والأُجرة " يمكن إرادته إخراج المجهول من كلّ وجهٍ بحيث لا يصحّ الجعل فيه عرفاً ، لا المجهول في الجملة ، كعمل ردّ الآبق والضالّة ، بل جواز الجعالة على مثله من قطعيّات الفقه ، بل عن الشافعيّة في أحد الوجهين اشتراط جهالة العمل في الجعالة ، فلا يصحّ على المعلوم ، وإن كان فيه ما لا يخفى ، بل صحّتها على المعلوم نحو : " من خاط ثوبي هذا فله كذا " أولى كما هو واضح . 35 / 192 - 193

ج‍ - تقييد الجاعل العمل بمدّة :

يجوز الجمع في الجعالة بين المدّة والعمل مثل : " من ردّ عبدي من مصر في شهرٍ فله كذا " كما صرّح به هنا في الدروس . 35 / 196

د - الجعالة على أحد عملين معيّنين :

تجوز الجعالة بمثل : " من ردّ عبدي أو أمتي " ويستحقّ بردّ أيّهما كان . 35 / 196

ه‍ - جعل والي الجيش في الجهاد الجعائل لمن يدلّه على مصلحة :

جهاد / رابعاً 10 ( 21 / 117 - 120 )

2 - شروط الجعل :

أ - معلوميّة الجعل :

عن المبسوط والوسيلة وجملة من كتب الفاضل أنّه [ لا بدّ أن يكون العوض معلوماً بالكيل أو بالوزن أو العدد إن كان ممّا جرت العادة بعدّه ] بل في المسالك وعن الكفاية والمفاتيح : " المشهور بين الأصحاب اشتراط كون العوض معلوماً في صحّة الجعالة مطلقاً " بل عن جامع