تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الأرض ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ، نعم في محكيّ الوسيلة : ويضع الجزية على الرؤوس أو على الأرض [ ولا يجمع بينهما ] وفي محكيّ النهاية : الإمام مخيّر بين أن يضعها على رؤوسهم أو على أرضهم ، فليس له أن يأخذ من رؤوسهم شيئاً ، ونحوه عن السرائر ، وظاهرها عدم جواز الجمع ، بل هو ظاهر محكيّ الغنية ، بل حكاه في المختلف عن القاضي أيضاً واختاره . [ و ] لكن [ قيل ] والقائل الإسكافي والتقي على ما حُكي عنهما [ بجوازه ابتداءً ، و ] تبعهما أكثر المتأخّرين ، بل [ هو الأشبه ] بأصول المذهب . وفي المنتهى : " وهل يجوز أن يجمع بينهما فيأخذ منهم عن رؤوسهم شيئاً وعن أرضهم شيئاً ؟ قال الشيخان وابن إدريس : لا يجوز ذلك ، وقال أبو الصلاح : يجوز الجمع بينهما ، وهو الأقوى عندي " . قلت : ولعلّ تحقيق الحال أن يُقال : إنّ عقد الذمّة شيء وتقدير الجزية أمر آخر ضرورة أنّ عقد الذمّة عبارة عن العهد لهم بالأمان وسكنى أراضي المسلمين بالجزية التي تقديرها إلى الإمام عليه السلام في كلّ سنة على حسب ما يراه من المصلحة ، وحينئذٍ فله تقديرها على رؤوسهم وعلى أراضيهم وعلى غير ذلك ، نعم لو فُرض تعيين الجزية في الأراضي خاصّة أو على الرؤوس خاصّة في ابتداء عقد الذمّة معهم اتّجه حينئذٍ عدم جواز تغييره وتبديله ، بل هو المجمع عليه نقلًا وتحصيلًا ، وأمّا في الأوّل فللإمام عليه السلام التصرّف في تعيينها إلى حين استيفائها منهم ، إن شاء من الأراضي ، وإن شاء من الرؤوس ، وإن شاء من غيرهما ، وإن شاء من الجميع . 21 / 249 - 253

3 - اشتراط ضيافة المارّة مضافاً إلى الجزية :

[ يجوز أن يشترط عليهم ( أهل الذمّة ) مضافاً إلى الجزية ضيافة مارّة العساكر ] بل المسلمين مجاهدين أو لا ، كما صرّح به غير واحد ، بل في المسالك : " هذا هو المشهور في الأخبار والفتاوى " بل لا أجد فيه خلافاً ، كما اعترف به في المنتهى ، بل عن التذكرة الإجماع عليه . [ و ] لكن [ يحتاج ] مع ذلك [ أن تكون الضيافة معلومة ] كما صرّح به غير واحد ، معلّلين له بما عن المبسوط من عدم صحّة العقد على المجهول ، والمحكيّ من فعل النبي صلى الله عليه وآله خلاف ذلك ، بل لا يبعد الاكتفاء بما تقتضيه العادة في المقدار والجنس والوصف وغيرها . والمتّجه مع الحكم بنجاستهم اشتراط الضيافة عليهم بما لا يتجنّبه المسلمون من حبوبهم ونحوها . [ و ] ذكر المصنّف أنّه [ لو اقتصر على الشرط ] ولم يذكر إضافته إلى الجزية [ وجب أن يكون زائداً على أقلّ مراتب الجزية ] مع فرض كونها مقدّرة ، وإلّا وجب أن يكون أزيد من أقلّ ما تقتضي المصلحة وضعه عليهم من الجزية ، ولا يقتضي الإطلاق كون الضيافة من الجزية ، وفي المسالك : قد صرّح بهذا التفسير العلّامة في التذكرة وغيره . قلت : وفي المنتهى أيضاً ، وفي حاشية الكركي : " . . . وبهذا صرّح الشيخ في المبسوط والمتأخّرون " . قلت : لا يخفى عليك ما في الكلام في جميع المسألة من الغبار ، والمتّجه على تقدير احتسابها من الجزية وجوب أدائها لو لم يمرّ بهم أحد