كما صرّح به الفاضل وغيره ، ولعلّه الأقوى .
ولكن قيل ، والقائل الصدوق في المحكيّ عن مقنعه وظاهر فقيهه : لا تسقط ، وتبعه الفاضل في محكيّ التحرير ، ومقتضى دليله عدم الفرق بين كونه لمسلم أو ذمّي ، خلافاً لبعض الجمهور ففرّق بينهما ، بل مقتضاه عدم الفرق بين أفراد العبيد حتى المبعّض منهم ، فيؤدّي هو قدر ما فيه من الحرّية ، ومولاه قدر ما فيه من الرقّية .
[ ولو اعتق العبد الذمّي مُنع من الإقامة في دار الإسلام إلّا بقبول الجزية ] كما صرّح به غير واحد ، بل عن التذكرة نفي الخلاف فيه ، بل في المنتهى : هو مذهب عامّة العلماء إلّا ما روي عن أحمد بن حنبل من الإقرار بغير جزية ، ولا ريب في ضعفه بعد عموم الأدلّة الذي مقتضاه أيضاً عدم الفرق في المعتِق بين كونه مسلماً أو كافراً ، خلافاً لمالك فلا جزية على الأوّل ، فيُلزم حينئذٍ بالإسلام أو بأداء الجزية ، فإن أبى الحق بمأمنه ، خلافاً للإسكافي فيُحبس لِما في إلحاقه من الإعانة على المسلمين ، وهو اجتهاد ، وكذا الكلام لو كان من أهل دين لا تُقبل منهم الجزية ، خلافاً له أيضاً .
21 / 238 - 239
242
3 - الهِمّ والمُقعَد والأعمى والراهب :
[ هل تسقط ( الجزية ) عن الهِمّ ] أي الشيخ الفاني ؟ [ قيل ] والقائل الإسكافي : [ نعم ] بل زاد المُقعَد والأعمى ، وتبعه المصنّف في النافع والفاضل في القواعد في الأوّل دون الأخيرين اللذين لم أجد موافقاً له فيهما ، بل صرّح الشيخ والقاضي وابن حمزة والفاضلان وغيرهم بعدم السقوط عنهما ، وهو كذلك . [ و ] أمّا الأوّل ف [ هو المرويّ ] في خبر حفص ، لكنّه لم يصل إلى حدّ الانجبار . [ و ] لعلّه لذا [ قيل : لا ] تسقط عنه ، كما أنّ ظاهر المصنّف والشهيد في الدروس وغيرهما التوقّف ، وربّما فصّل بعضهم بأنّه إن كان ذا رأي وقتال اخذت منه ، وإلّا فلا ، والأقوى عدم السقوط .
21 / 237 - 238
و [ تؤخذ ( الجزية ) ممّن عدا هؤلاء ولو كانوا رهباناً أو مقعدين ] بلا خلاف أجده فيه بيننا إلّا ما سمعته من الإسكافي ، بل [ و ] لا إشكال .
21 / 239
4 - الفقير :
[ تجب ( الجزية ) على الفقير ] كما هو صريح الشيخ والفاضل وغيرهما ، وظاهر ابني حمزة وزهرة والديلمي والحلّي على ما حُكي عن بعضهم ، بل هو المشهور كما اعترف به في المنتهى وغيره ، بل هو المحكيّ عن فعل علي عليه السلام لكن عن الإسكافي والمفيد والشيخ في الخلاف عدمها ، بل في الأخير الإجماع عليه .
والتحقيق وجوبها عليه من غير فرق بين ذي العاهة وغيره ، خلافاً لأبي الصلاح فأسقطها عن الفقير ذي العاهة [ و ] لكن [ ينتظر بها حتى يوسر ] كما صرّح به غير واحد ، لكن إن لم يكن إجماع يتّجه وجوبها عليه مع إمكان الأداء على كلّ حال ولو بالقرض أو بيع شيء من المستثنيات أو غير ذلك ، نعم ينتظر بها مع عدم الإمكان أصلًا .
21 / 239 - 240