تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
كذلك إلّا عبدة الأوثان من العرب ومالك من قبولها كذلك إلّا من مشركي قريش ، في غير محلّه . نعم [ الفرق الثلاث ] خاصّة [ إذا التزموا بشرائط الذمّة ] الآتية [ اقرّوا ، سواء كانوا عرباً أو عجماً ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل في المنتهى والمسالك ومحكيّ التذكرة الإجماع عليه . وما عن أبي يوسف من عدم أخذها من العرب واضح الفساد ، بل ردّه غير واحد بالإجماع حتى من فريقة على خلافه . 21 / 234 - 235

2 - الصابئة ومن شُكّ في كونه كتابيّاً :

عن ابن الجنيد التصريح بأخذ الجزية من الصابئين والإقرار على دينهم ، ولا بأس به إن كانوا من إحدى الفرق الثلاثة ( اليهود والنصارى والمجوس ) فعن أحد قولي الشافعي : إنّهم من أهل الكتاب ، وإنّما يخالفونهم في فروع المسائل لا في أصولهم ، وعن ابن حنبل وجماعة من أهل العراق : أنّهم جنس من النصارى ، وعنه أيضاً : أنّهم يسبتون فهم من اليهود ، وعن مجاهد : هم من اليهود أو النصارى ، وقال السدّي : هم من أهل الكتاب وكذا السامرة ، وعن الأوزاعي ومالك أنّ كلّ دين بعد دين الإسلام سوى اليهوديّة والنصرانيّة مجوسيّة ، وحكمهم حكم المجوس ، وعن عمر بن عبد العزيز : هم مجوس ، وعن الشافعي أيضاً وجماعة من أهل العراق : حكمهم حكم المجوس ، وحينئذٍ يتّجه قبول الجزية منهم ، ولكن قيل عنهم : إنّهم يقولون : إنّ الفلك حيّ ناطق ، وإنّ الكواكب السبعة السيّارة آلهة ، وعن تفسير القمّي وغيره : أنّهم ليسوا أهل كتاب وإنّما هم قوم يعبدون النجوم . وعليه يتّجه عدم قبولها منهم ، ولعلّه لذا صرّح الفاضل في المختلف بعدم قبول الجزية منهم حاكياً له عن الشيخين ، اللّهمّ إلّا أن يكون قسم من النصارى يقولون بهذه المقالة وإن زعموا أنّهم على دين المسيح ، إذ الجزية مقبولة من جميعهم ، وكذلك اليهود والمجوس . نعم من شُكّ في أنّه كتابيّ يتّجه عدم قبولها منه . وعن صريح الغنية وظاهر المحكيّ عن المفيد الإجماع على عدم كونهم من أهل الكتاب ، لكن الموجود في زماننا منهم في دار الإسلام يعامَلون معاملة أهل الكتاب ، وإن كان هو من حكّام الجور ، فلا يعتمد عليه في كشف الأمر الشرعي . 21 / 230 - 231

3 - غير اليهود والنصارى والمجوس من أصناف الكفّار :

[ لا يُقبل من غيرهم ] أي اليهود والنصارى والمجوس [ إلّا الإسلام ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الغنية وغيرها الإجماع عليه ، بل ولا إشكال ، من غير فرق بين من كان منهم له أحد كتب إبراهيم وآدم وإدريس وداود ، ومن لم يكن له . 21 / 231 - 232

4 - من تهوّد أو تنصّر بعد النسخ :

الظاهر عدم إلحاق حكم اليهود والنصارى لمن تهوّد أو تنصّر بعد النسخ ، بل عن ظاهر التذكرة والمنتهى الإجماع عليه . 21 / 232 - 234

5 - مجهول الحال من أهل الحرب إذا ادّعى أنّه من إحدى فرق أهل الكتاب :

[ لو ادّعى أهل حرب أنّهم منهم ] أي الفرق الثلاثة [ وبذلوا الجزية لم يُكلّفوا البيّنة واقرّوا ] على ذلك ، كما صرّح به الفاضل