تيمّمه بالنسبة إلى غيرها من الصلوات لو فقده قبل الفراغ أو بعده قبل التمكّن ، أو لا ؟ وجهان ، بل قولان ، أقواهما الثاني ، وفاقاً للمصنّف والشهيد والمحقّق الثاني وغيرهم ، بل لم أعثر فيه على خلاف صريح إلّا ما نقل عن المبسوط والموجز ، مع أنّ عبارة الثاني كالمحكيّ من عبارة الأوّل لا صراحة فيها بذلك ، بل لعلّ ظاهرهما خصوصاً الموجز خلافه ، نعم نقل عن كشف الالتباس أنّه حكاه عن فخر الدين ، وقرّبه أوّلًا في المختلف ثمّ توقّف فيه بعد ذلك ، كما أنّه قوّاه في المنتهى ، وربّما مال إليه في التذكرة . نعم قد يقوى القول بالنقض كما في المنتهى ، بناءً على ما صرّح به بعض من قال بالمشهور من جواز القطع ، وكذا ما في القواعد من أنّ له العدول إلى النافلة ثمّ يقطع أو يتمّ .
لكن على كلّ منهما يتّجه القول بنقض التيمّم ، مع احتمال عدم النقض أيضاً وإن قلنا بجواز القطع أو العدول ، كما هو قضيّة ما في الذكرى وجامع المقاصد .
5 / 238 - 247
ه - حكم التيمّم لو وجد الماء أثناء النافلة :
لو وجد المتيمّم الماء في أثناء نافلة اختار في المنتهى والتحرير والقواعد وعن المبسوط ومعطي البيان والمسالك مساواتها للفريضة ، لكن قد يقوى الفرق بينهما فيتعيّن القطع فيها دون الفريضة .
5 / 247
و - انتقاض التيمّم بوجدان الماء أثناء الطواف :
إذا وجد المتيمّم الماء في أثناء الطواف فالمتّجه انتقاض تيمّمه ، من غير فرق بين الواجب منه والمندوب .
5 / 247
ز - انتقاض تيمّم الميّت بوجدان الماء قبل الدفن :
تيمّم الميّت لفقد الماء مثلًا ينتقض بوجدانه قبل الدفن وإن صُلّي عليه ، واستشكل فيه العلّامة في التحرير بل والقواعد . نعم قد يقال بعدم وجوب إعادة الصلاة عليه - كما في جامع المقاصد وعن نهاية الإحكام وغيرهما ، بل استوجهه في المعتبر - حتى لو وجد الماء في أثناء الصلاة وإن وجب تغسيله بعد ذلك ، لكن قد يقوى القول بالوجوب في الأوّل فضلًا عن الثاني ، كما في الموجز والبيان وعن الدروس ، كما عن كشف الالتباس الميل إليه .
5 / 247 - 248
ح - انتقاض التيمّم إذا أحدث بالأصغر أو الأكبر :
[ الجنب إذا تيمّم ] لفقد الماء أو غيره [ بدلًا من الغسل ثمّ أحدث أعاد التيمّم بدلًا من الغسل ، سواء كان حدثه أصغر أو أكبر ] فلا يتوضّأ حينئذٍ لو وجد ماء له خاصّة على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، شهرة كادت تكون إجماعاً إذ لم أجد فيه خلافاً إلّا ما يحكى عن المرتضى في شرح الرسالة من عدم وجوب إعادة المحدث بالأصغر ، بل يتوضّأ إن وجد الماء له خاصّة وإلّا تيمّم عنه لا عن الغسل ، وتبعه الكاشاني في المفاتيح ، وقوّاه في الحدائق .
والتحقيق ما عليه الأصحاب ، وأنّ كلّ تيمّم بدل عن الوضوء أو الغسل ينتقض بكلّ ما ينتقض به أحدهما ، من غير فرق بين الجنابة وغيرها ، كالحيض والمسّ ونحوهما ، فلو تيمّمت الحائض مثلًا بعد النقاء تيمّماً عن الغسل وآخر عن الوضوء ثمّ أحدثت بالأصغر أو الأكبر ولو غير الحيض بطل التيمّمان معاً ،