تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وارثه ، كما أنّه يحرم على كلٍّ من الأخيرين بذله لغيره مع تحقّق الخطاب باستعماله وضيقه ، بل وسعته مع عدم الرجاء لغيره ، بل ومع الرجاء ما لم يعلم المكنة في وجه ، وكذا لا يجب على كلٍّ منهما بذله حتى لتغسيل الميّت وإن لم يتحقّق الخطاب عليهما باستعماله ، بناءً على وجوب مؤن التجهيز في ماله وأنّها لا يجب بذلها على أحد مطلقاً . [ وإن كان ] الماء [ ملكاً لهم جميعاً ] وكان لا يكفي حصّة كلٍّ منهم لتمام المطلوب ، ولم يعلم المكنة ممّا يكملها ، وقلنا بعدم وجوب الممكن من أغسال الميّت أو يفرض عدم إمكان ذلك - وإن أمكن غسل بعض الأجزاء لكن لا عبرة به - [ أو ] كان الماء مباحاً [ لا مالك له ] واشترك فيه المحدث والمجنب بمبادرتهما إليه وإثبات أيديهما عليه دفعةً وحدهما أو مع غيرهما [ أو ] كان [ مع مالك يسمح ببذله ، فالأفضل تخصيص الجنب به ] أي الماء المبذول أو المشترك بينه وبين المحدث ووارث الميّت ، ويُيمّم الميّت ، ويتيمّم المحدث . [ وقيل ] لكن لم نعرف قائله كما اعترف بذلك بعضهم : [ يختصّ به الميّت ، وفي ذلك تردّد ] لكن لا ريب في ضعفه ، كضعف ما في الخلاف وعن المبسوط - لكن أبدل المحدث بالحائض فيهما - من القول بالتخيير . وصريح المعتبر كصريح بعض من تأخّر عنه أنّ محلّ النزاع في الأفضليّة ، قلت : وهو متّجه في المشترك أو المبذول ، أمّا لو كان الماء مباحاً أصليّاً أو من مالك على جهة الإطلاق من غير تعيين ، ودار الأمر بين رفع الجنابة وتغسيل الميّت مع وجوبهما معاً عليه ، فقد يتأمّل حينئذٍ في جواز تغسيل الميّت به والتيمّم للجنابة ، ولعلّه لذا كان ظاهر الموجز وجوب تقديم الجنب فيه . كما أنّه قد يتأمّل في إطلاقهم تقديم الجنابة مع أنّ المتّجه وجوب تقديم التغسيل في حال عدم وجوب رفعها ، كما لو كان قبل الوقت ، وكذا التأمّل فيما يستفاد من عبارة المصنّف ونحوها من استحباب تخصيص الجنب بالماء المباح إن أريد بذلك عدم مزاحمة المحدث إلى حيازته إذ المتّجه وجوب المبادرة على كلٍّ منهما ، وكذا ينبغي التأمّل في المراد من الاستحباب هنا ، هل هو تكليفي يحتاج إلى مخاطب به ولو الجنب نفسه ، فلا يثبت في مال الشريك لو كان طفلًا ونحوه ، أو مالي كاستحباب الحبوة وزكاة مال الطفل ؟ ظاهر بعض الأصحاب الأوّل ، ولعلّ ظاهر الروايات الثاني ، وأعرض ابن إدريس عن الأخبار قال : " إن تعيّن عليهما تغسيل الميّت ولم يتعيّن أداء الصلاة لخوف فواتها وضيق وقتها فعليهما أن يغسّلاه بالماء الموجود ، وإن خافا فوات الصلاة فإنّهما يستعملان الماء ، فإن أمكن جمعه ولم يخالطه نجاسة عينيّة فيغسّلانه به . . . " . والصور الحاصلة - من اجتماع المحدث بالأصغر مع أنواع الأكبر من الحيض والمسّ وغيرهما ، بل هي في نفسها أيضاً ، وبالنسبة إلى الميّت وإلى مريد إزالة النجاسة عن ثوبه وبدنه إن لم يتمّ الإجماع المحكيّ عن المعتبر والمنتهى والتذكرة على تقديم الأخير على رفع الحدث الأصغر وغير ذلك - كثيرة ، لكن مدار الترجيح فيها جميعاً على وجوه لا تخفى كعظم الحدثيّة وعدمها ، ومشروعيّة البدل وعدمه ، وتعدّد الغايات وكثرتها ، وكون الوجوب بالفرض وعدمه ،
معجم فقه الجواهر — صفحة 160 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي