فائتة ولو قلنا بالتوسعة في القضاء أو نافلة راتبة مع سعة وقتها أو مبتدأة في الأوقات المكروهة أو غيرها أو نحو ذلك جاز له التيمّم والفعل ، خلافاً للمصنّف في المعتبر ، فمنع منه للنافلة في خصوص الوقت المكروه . نعم يشترط تحقّق الخطاب الشرعي بما أريد التيمّم له من الأفعال المندوبة لا قبله ، من غير فرق في ذلك بين صلاة الخسوف والجنازة والنافلة وغيرها .
وكذا لا تقتضي الأدلّة وجوب التأخير في غير فقد الماء من أسباب التيمّم كالمرض ونحوه ، فقضيّة القاعدة أو العموم الجواز فيه مع السعة حتى على القول بالتضيّق ، لكن الشهيد في روض الجنان حكى الإجماع على عدم الفرق بينها .
5 / 157 - 167
2 - ارتفاع عذر التيمّم بعد الصلاة :
أ - لا فرق في ارتفاع العذر بين أن يكون في الوقت أو في خارجه :
[ من صلّى بتيمّمه ] الصحيح [ لا يعيد ] ما صلّاه خارج الوقت لو وجد الماء فيه ، وعليه الإجماع المنقول في الخلاف والمعتبر والتحرير والتذكرة والمنتهى منّا ، بل ومن غيرنا عدا طاوس وقد انقرض خلافه ، كما عن الصدوق في الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة .
ويظهر - من إطلاق إجماع التحرير ، بل كاد يكون صريحاً فيه ، بل هو صريح معقد ما عن الأمالي من النسبة إلى دين الإماميّة ، وإجماع التذكرة - وجهُ إطلاق المصنّف عدم الإعادة في الوقت وخارجه ، كما هو المعروف بين القائلين بالمواسعة ، بل لعلّ القائلين بالمضايقة مطلقاً أو مع الرجاء كذلك أيضاً ، لكن بشرط فرض صحّة التيمّم ، إمّا بأن يكون متيمّماً سابقاً ، أو لنافلة وجوّزنا الدخول به في الفريضة ، أو كان مع ظنّ الضيق ، أو غير ذلك ، فما عن ابني الجنيد وأبي عقيل من القول بالإعادة كأنّه خرق للإجماع المركّب إن لم يكن البسيط .
5 / 223 - 226
ب - مساواة الحضر للسفر في عدم الإعادة :
من صلّى بتيمّمه الصحيح لا يعيد ما صلّاه لو وجد الماء بعد ذلك [ سواء كان ] تيمّمه [ في سفر أو حضر ] بلا خلاف أجده فيه ، إلّا ما يحكى عن المرتضى في شرح الرسالة منّا والشافعي منهم من وجوب الإعادة على الحاضر إذا تيمّم لفقد الماء ثمّ وجده ، بل عن التنقيح حكايته عن الشيخ وبعض الأصحاب ، إلّا أنّا لم نتحقّقه ، بل في الخلاف التصريح بعدم الإعادة ، بل ظاهره أو صريحه الإجماع ، كما أنّ عنه الإجماع على مساواة الحضر والسفر في ذلك .
5 / 226 - 227
ج - مساواة متعمّد الجنابة لغيره في عدم الإعادة :
[ قيل ] كما عن التهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط والمهذّب والإصباح وروض الجنان [ فيمن تعمّد الجنابة وخشي على نفسه من استعمال الماء : يتيمّم ويصلّي ثمّ يعيد ] والأقوى عدم الإعادة .
5 / 227 - 229
د - حكم الإعادة على من أراق الماء في الوقت وتيمّم :
لا وجه لإعادة الصلاة التي صلّاها من أراق الماء في الوقت بعد التمكّن من الماء ، وفاقاً للمصنّف في