تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فائتة ولو قلنا بالتوسعة في القضاء أو نافلة راتبة مع سعة وقتها أو مبتدأة في الأوقات المكروهة أو غيرها أو نحو ذلك جاز له التيمّم والفعل ، خلافاً للمصنّف في المعتبر ، فمنع منه للنافلة في خصوص الوقت المكروه . نعم يشترط تحقّق الخطاب الشرعي بما أريد التيمّم له من الأفعال المندوبة لا قبله ، من غير فرق في ذلك بين صلاة الخسوف والجنازة والنافلة وغيرها . وكذا لا تقتضي الأدلّة وجوب التأخير في غير فقد الماء من أسباب التيمّم كالمرض ونحوه ، فقضيّة القاعدة أو العموم الجواز فيه مع السعة حتى على القول بالتضيّق ، لكن الشهيد في روض الجنان حكى الإجماع على عدم الفرق بينها . 5 / 157 - 167

2 - ارتفاع عذر التيمّم بعد الصلاة :

أ - لا فرق في ارتفاع العذر بين أن يكون في الوقت أو في خارجه :

[ من صلّى بتيمّمه ] الصحيح [ لا يعيد ] ما صلّاه خارج الوقت لو وجد الماء فيه ، وعليه الإجماع المنقول في الخلاف والمعتبر والتحرير والتذكرة والمنتهى منّا ، بل ومن غيرنا عدا طاوس وقد انقرض خلافه ، كما عن الصدوق في الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة . ويظهر - من إطلاق إجماع التحرير ، بل كاد يكون صريحاً فيه ، بل هو صريح معقد ما عن الأمالي من النسبة إلى دين الإماميّة ، وإجماع التذكرة - وجهُ إطلاق المصنّف عدم الإعادة في الوقت وخارجه ، كما هو المعروف بين القائلين بالمواسعة ، بل لعلّ القائلين بالمضايقة مطلقاً أو مع الرجاء كذلك أيضاً ، لكن بشرط فرض صحّة التيمّم ، إمّا بأن يكون متيمّماً سابقاً ، أو لنافلة وجوّزنا الدخول به في الفريضة ، أو كان مع ظنّ الضيق ، أو غير ذلك ، فما عن ابني الجنيد وأبي عقيل من القول بالإعادة كأنّه خرق للإجماع المركّب إن لم يكن البسيط . 5 / 223 - 226

ب - مساواة الحضر للسفر في عدم الإعادة :

من صلّى بتيمّمه الصحيح لا يعيد ما صلّاه لو وجد الماء بعد ذلك [ سواء كان ] تيمّمه [ في سفر أو حضر ] بلا خلاف أجده فيه ، إلّا ما يحكى عن المرتضى في شرح الرسالة منّا والشافعي منهم من وجوب الإعادة على الحاضر إذا تيمّم لفقد الماء ثمّ وجده ، بل عن التنقيح حكايته عن الشيخ وبعض الأصحاب ، إلّا أنّا لم نتحقّقه ، بل في الخلاف التصريح بعدم الإعادة ، بل ظاهره أو صريحه الإجماع ، كما أنّ عنه الإجماع على مساواة الحضر والسفر في ذلك . 5 / 226 - 227

ج‍ - مساواة متعمّد الجنابة لغيره في عدم الإعادة :

[ قيل ] كما عن التهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط والمهذّب والإصباح وروض الجنان [ فيمن تعمّد الجنابة وخشي على نفسه من استعمال الماء : يتيمّم ويصلّي ثمّ يعيد ] والأقوى عدم الإعادة . 5 / 227 - 229

د - حكم الإعادة على من أراق الماء في الوقت وتيمّم :

لا وجه لإعادة الصلاة التي صلّاها من أراق الماء في الوقت بعد التمكّن من الماء ، وفاقاً للمصنّف في