المعتبر والهندي في كشف اللثام وغيرهما ، بل قد يشعر عبارة الأوّل بعدم الخلاف فيه ، وأولى منها القضاء ، فما في القواعد وغيرها من الإعادة عند التمكّن ضعيف جدّاً .
والظاهر اختصاص الإعادة بالصلاة التي أريق الماء في وقتها لا كلّ ما يمكن تأديته بذلك الماء وإن لم يدخل وقتها ، بل لا يبعد اختصاص الظهر لو أراقه في وقتها المختصّ به دون العصر ، وإن احتمل بعضهم ، بناءً على دخوله بمجرّد انتهاء وقت الظهر .
5 / 89 - 90
ه - حكم الإعادة على من منعه زحام الجمعة عن الخروج فتيمّم لها :
قيل كما في الوسيلة والجامع وعن المقنع والنهاية والمبسوط والمهذّب [ فيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج ] حتى خشي فواتها [ مثل ذلك ] أي يتيمّم ويصلّي ، بلا خلاف أجده فيه هنا ، ثمّ يعيد ، ولعلّ الأقوى فيه عدم الإعادة ، وفاقاً للفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم من متأخّري المتأخّرين ، بل لعلّه لا خلاف فيه بينهم ، لكن الاحتياط لا ينبغي أن يترك .
5 / 229 - 230
و - حكم الإعادة على من كان على ثوبه أو بدنه نجاسة ولم يتمكّن من غسلها :
قيل كما عن النهاية والمبسوط في [ من كان على ] ثوبه الذي لا يتمكّن من نزعه بل أو [ جسده نجاسة ] لا يعفى عنها [ ولم يكن معه ماء لإزالتها ] : يتيمّم ثمّ يعيد بعد التمكّن من غسلها [ والأظهر عدم الإعادة ] والاحتياط لا ينبغي أن يترك .
5 / 230 - 231
3 - نواقض التيمّم :
أ - انتقاض التيمّم بوجدان الماء قبل الدخول في الصلاة :
[ إذا وجد ] المتيمّم [ الماء قبل دخوله في الصلاة ] انتقض تيمّمه و [ تطهّر ] به إجماعاً في التحرير والمختلف ، بل من العلماء إلّا ما نقل عن أبي سلمة والشعبي كما في التذكرة ، بل لا استثناء في المعتبر والمنتهى . والنصوص وإن كانت مطلقة كمعاقد الاجماعات السابقة عدا التذكرة ، لكن ينبغي القطع بإرادة التمكّن من الاستعمال منها مع ذلك ، كما هو ظاهر معقد إجماع التذكرة أو صريحه ، كصريح معقد إجماع المعتبر والذكرى ، كما أنّه ينبغي القطع أيضاً باعتبار التمكّن الشرعي كالعقلي ، فلا ينتقض حينئذٍ بوجدانه مع ضيق الوقت عن الاستعمال ، بناءً على ما اخترناه من وجوب الصلاة في تلك الحال ، وكذا ينبغي القطع بكون المراد هو التمكّن منه تماماً ، وإلّا فالتمكّن من بعض الغسل أو الوضوء مثلًا بمنزلة عدمه قطعاً ، فلا بدّ حينئذٍ للحكم بناقضيّته واقعاً من مضيّ زمان يسع المكلّف به وهو متمكّن ، فلو علم من أوّل الأمر عدم ذلك أو ظهر في الأثناء - بأن تعذّر الماء مثلًا - لم يعتدّ به ، وانكشف بقاء صحّة التيمّم سابقاً ، فمن العجيب ما في الرياض حيث قال : " وليس في إطلاق المصنّف كغيره اعتبار تمكّن الاستعمال بمضيّ زمان يسعه ، كما هو أحد القولين وأحوطهما ، وقيل باعتباره . . . " إذ لم نعرف أول القولين لأحد من الأصحاب سوى ما عساه يظهر من الفقيه في بادئ النظر ، ومال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، بل المصرّح به في كلام جماعة منهم الكركي الثاني .
5 / 235 - 237