تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
محصّلًا ومنقولًا في التحرير والتنقيح وجامع المقاصد والروض والمدارك وكشف اللثام وغيرها ، وعن نهاية الإحكام وحواشي الشهيد . قلت : وهو كذلك . لكن ينبغي التأمّل في المراد من الضيق ، فهل هو عدم زيادة الوقت على مقدار الواجب من التيمّم والصلاة ، بل وأقلّه ، أو عليه مع فعل بعض المندوبات المتعارفة كالقنوت وجلسة الاستراحة أو نحوهما ، أو على ما عزم عليه من فعلهما من نهاية الطول والقصر والوسط ؟ لا يبعد جعل المدار على الصلاة المتعارفة على حسب اختلافها باختلاف الأشخاص بطء وسرعة . وهل المعتبر في معرفة الضيق العلم ، أو هو مع الظنّ ، أو خوف الفوات وإن لم يصل إلى درجة الظنّ ؟ لا يبعد الأخير ، ولا يجب الإعادة عليه لو انكشف بعد ذلك فساد ظنّه حتى لو وجد الماء وكان في سعة ، كما صرّح به بعضهم ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا ما يحكى عن الشيخ في كتابي الأخبار ، وهو ضعيف . 5 / 156 - 157

ج‍ - حكم التيمّم مع سعة الوقت :

[ هل يصحّ التيمّم مع سعته ] أي الوقت ؟ [ فيه تردّد ] والأكثر - كما في المنتهى والبحار وكشف اللثام وغيرها - والمشهور - كما في المختلف والمسالك وغيرهما - على المنع مطلقاً ، بل في السرائر : أنّه مذهب جميع أصحابنا إلّا من شذّ ، بل في الانتصار والغنية وعن الناصريّات وشرح جمل السيّد للقاضي وأحكام الراوندي الإجماع عليه . وقيل بالجواز مطلقاً ، وهو خيرة المنتهى والتحرير والبيان ومجمع البرهان والمفاتيح والكفاية ومنظومة الطباطبائي ، ومحتمل الإرشاد والمحكيّ عن الصدوق ، وظاهر الجعفي والبزنطي ، وفي المدارك والرياض : أنّه لا يخلو من قوّة ، وعن حاشية الإرشاد : أنّه قويّ متين ، كما عن كشف الرموز أنّ النظر يؤيّده ، وعن المهذّب البارع : أنّه قول مشهور كالأوّل . وذهب جماعة إلى التفصيل بين الرجاء وعدمه فيؤخّر مع الأوّل دون الثاني ، وهو المحكيّ عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل ، واختاره جماعة من المتأخّرين ، بل في جامع المقاصد عليه أكثرهم ، وفي الروضة : أنّه الأشهر بينهم ، وهو قويّ متين ، إلّا أنّ سابقه أقوى منه في النظر ، لكن [ الأحوط المنع ] من التيمّم مع الرجاء ، وأحوط منه المنع مطلقاً حتى يتضيّق ، وإن كان الأقوى ما عرفت . لكن ينبغي أن يعلم أنّه قد صرّح جماعة - كما عساه يظهر من آخرين وحكاه جماعة عن المبسوط مع قوله بالمضايقة - أنّ محلّ الخلاف في المسألة في غير المتيمّم ، أمّا من كان متيمّماً لصلاة قد ضاق وقتها أو لنافلة أو لفائتة ثمّ حضر وقت صلاة أخرى أو كان حاضراً جاز له الصلاة من غير اعتبار الضيق ، وعليه ترتفع ثمرة النزاع كما صرّح به بعضهم ، واستوجه بعض المتأخّرين منهم الشهيد في البيان كالمحكيّ عن مصباح السيّد عدم جواز الصلاة بهذا التيمّم في السعة ، لكن قد يشكل ذلك . ثمّ إنّ الأدلّة لا تقتضي وجوب تأخير التيمّم إلّا بالنسبة للموقّت - أي الذي ضرب الشارع له وقتاً خاصّاً محدّداً - بل الفرائض خاصّة فمن أراد قضاء