وإليه يرجع ما عن حواشي السيّد عميد الدين : إذا كانت النجاسة غير متعدّية جاز التيمّم وإن كانت يداه نجستين ، كالمحكيّ عن ابن فهد أنّه اشترط أحد الأمرين : الطهارة أو الجفاف بحيث لا يتعدّى ، ولولا صريح الإجماع السابق لكان القول بعدم الاشتراط متّجهاً حتى مع التعدّي لغير التراب .
5 / 186 - 187
[ و ] لا يعتبر في صحّة التيمّم طهارة غير أعضائه من تمام البدن حتى محلّ النجو ، ف [ - لو تيمّم وعلى جسده نجاسة صحّ تيمّمه ] وإن كان متمكّناً من إزالتها [ كما لو تطهّر بالماء وعليه نجاسة ] في غير محلّ الوضوء مثلًا [ لكن في التيمّم يراعى ضيق الوقت ] عنه وعن الصلاة خاصّة إن كان التيمّم لما يعتبر إزالتها في صحّته كالصلاة وقلنا باعتبار الضيق فيه مطلقاً أو مع الرجاء وكان متحقّقاً ، فلو تيمّم حينئذٍ قبل إزالتها مع سعة الوقت له فسد لوقوعه قبل الضيق ، ولا فرق حينئذٍ بين نجاسة البدن والثوب وغيرهما ممّا يشترط في الصلاة ، لكن قد عرفت عدم اعتبار المضايقة مطلقاً في التيمّم عندنا ، فلا يتوجّه البحث حينئذٍ فيما ذكره المصنّف من أصله
انظر : وضوء / سادساً 7
( 2 / 364 - 369
5 / 222 - 223 )
8 - إباحة ما يتيمّم به :
تيمّم / ثالثاً 2 ب
( 5 / 135 - 136 )
9 - طهارة ما يتيمّم به :
تيمّم / ثالثاً 2 ج
( 5 / 136 - 137 )
10 - حكم مقطوع الكفّين أو بعضهما :
[ إن قطعت كفّاه ] بحيث لم يبقَ منهما من محلّ الفرض شيء [ سقط مسحهما ] قطعاً وإجماعاً [ واقتصر على ] مسح [ الجبهة ] ولا يسقط التيمّم عنه بذلك ، بلا خلاف ، بل لعلّه إجماعيّ إن لم يكن ضروريّاً ، فما عن المبسوط : " إذا كان مقطوع اليدين من الذراعين سقط عنه فرض التيمّم ، ويستحبّ أن يمسح ما بقي " لا يريده قطعاً ، بل مراده ، كما صرّح به في الخلاف ، سقوط فرض التيمّم عن اليدين خاصّة .
وهل تيمّمه بتمعيك جبهته بالتراب أو بضرب ذراعيه ثمّ المسح بهما مقدّماً على غيره من أعضائه ، أو مخيّراً بينه وبين غيره منها ، أو يجزئ كلّ من التمعيك أو الضرب السابق ، أو يتعيّن عليه التولية ؟ وجوه واحتمالات قد ذكرت مفرّقة في الذكرى وجامع المقاصد وكشف اللثام ، بل قد يظهر من الأوّل اختيار آخرها مع احتماله الأوّل ، والأخيرين الأوّل ، كإطلاق بعضهم إجزاءه مع العذر ، مع احتمال أوّلهما الثاني وثانيهما الأخير ، كما أنّه قد يظهر من إطلاق المصنّف اختيار الوجه الثالث ، ولعلّ ما عدا الأخير أقرب إلى النصوص منه ، والثاني أقرب من غيره ، والاحتياط لا يترك .
[ نعم لو قطع ] أحد الكفّين أو [ بعضهما ] ضرب بالباقية أو الباقي منهما ، و [ مسح ] الجبهة و [ على ما بقي ] من اليدين بذلك ، إلّا أنّه يأتي البحث السابق أيضاً في كيفية مسح ظهر الكفّ الباقية على تقدير قطع تمام الثانية ، بل في الروضة سقوط مسح اليد هنا ، لكنّه غريب ، بل الظاهر جريان ما تقدّم في الجبهة فيه ، بل وفيما هو مثل الأقطع أيضاً كمربوط اليدين ، وإن