تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الإجماع عليه بالنسبة إلى تقديم اليمنى على اليسرى . فظهر أنّه لو أخلّ بالترتيب وجب عليه الإعادة على ما يحصل به ما لم يخلّ بالموالاة ، فيجب استدراكه من أصله ، بناءً على وجوبها فيه ، كما ذكره جماعة ، بل في المنتهى نسبته إلى علمائنا ، والذكرى والحدائق إلى الأصحاب ، والمدارك إلى قطعهم مؤذنين بدعوى الإجماع عليه ، كظاهر الغنية أو صريحها وإشعار الخلاف ، بل في جامع المقاصد : والمرجع فيها الإجماع ، والروض : الأولى الاستناد إلى الإجماع ، ومجمع البرهان : يفهم كونها واجبة بالإجماع عند علمائنا . وأنّها شرط فيه ، كما هو ظاهر معاقد هذه الإجماعات عدا الأخير ، فإنّه قد يظهر منه التوقّف في ذلك ، واحتمله غيره على أن يراد بها حينئذٍ الوجوب التعبّدي . لكنّه ضعيف جدّاً ، كضعف ما يحكى عن نهاية الإحكام من احتمال عدم وجوبها أصلًا فيما كان بدلًا من الغسل ، وإن نقل عن الدروس الجزم به أيضاً . 5 / 173 - 178

6 - المباشرة :

تجب المباشرة في التيمّم ، كما هو ظاهر عبارة المصنّف وغيره من الأصحاب ، وفي كشف اللثام الإجماع ظاهراً عليه ، والمنتهى نفي الخلاف فيه عندنا ، فلو يمّمه غيره مع القدرة لم يجز ، نعم يجوز مع العجز ، بلا خلاف ، لكن في غير النيّة ، بل يتولّاها العليل ، بل قد يظهر من المدارك دعوى الإجماع عليه ، إلّا أنّه قال في جامع المقاصد : " لو نويا كان أولى " قلت : أي أحوط . وهل المراد تيمّمه بيدي النائب ، أو أنّه يضرب بيدي العليل فيمسح بهما مع الإمكان ؟ ظاهر الذكرى وجامع المقاصد والمدارك أو صريحها الثاني ، بل لم أقف على قائل بالأوّل ، نعم في الأوّل عن الكاتب : " يضرب الصحيح بيده ثمّ يضرب بيدي العليل - ثمّ قال : - ولم نقف على مأخذه " . قلت : وهو كذلك مع التمكّن من ضرب الأرض بيد العليل والمسح بها ، أمّا مع المكنة من الثاني دون الأوّل فقد يتّجه حينئذٍ ما ذكره الكاتب ، بل لم يستبعد وجوبه في كشف اللثام ، لكن قد يناقش فيه ، كما أنّه قد يناقش في الأوّل أيضاً ، فالأحوط إيقاع الكيفيّتين إن لم يكن متعيّناً . 5 / 178 - 179

7 - طهارة أعضاء التيمّم :

لم أعثر على مصرّح من قدماء الأصحاب باشتراط طهارة الماسح اختياراً مع عدم التعدّي والحجب ، بل ومعه لغير التراب ، كما لو جرح بعد الضرب ، وكذا اشتراط طهارة الممسوح من الجبهة وظاهر اليدين كذلك ، نعم ظاهر الإرشاد وصريح جامع المقاصد والموجز الحاوي ، وعن حاشية الإرشاد - بل في الثاني القطع به - اشتراطُ طهارة محلّ التيمّم ، كصريح الذكرى وعن الدروس والبيان والصيمري وصاحب المعالم وتلميذه اعتبارها في محالّ المسح ، بل في الكفاية : أنّه المشهور بين المتأخّرين ، ومنظومة الطباطبائي وشرح المفاتيح والجعفريّة وعن إرشادها اعتبارها في الماسح والممسوح ، ولعلّه الظاهر من الروض والروضة أيضاً ، بل في شرح المفاتيح نسبته إلى الفقهاء ، كما عن الشهيد الأوّل في حاشيته على القواعد الإجماع على اشتراط طهارة أعضاء التيمّم ، ومال في المدارك والحدائق إلى عدم الاشتراط ، وكذا مجمع البرهان ،