الأعلى وهو ما يلي الجبهة ، كما صرّح به بنو حمزة وإدريس وسعيد والعلّامة والشهيدان وغيرهم ، لا الأسفل ، وهو كذلك . لكن في المحكيّ عن الأمالي في معقد المنسوب إلى دين الإماميّة : وإلى الأسفل أولى ، وكذا الجعفريّة ، والمحكيّ عن بعضٍ في المنتهى : أنّه المارن .
5 / 195 - 200
د - الابتداء من الأعلى في المسح :
قد يظهر من المتن كما صرّح به جماعة وجوب الابتداء في المسح من الأعلى ، بل في الكفاية والحدائق : أنّه المشهور ، وشرح المفاتيح نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، كالمنتهى إلى ظاهر عبارة المشايخ ، وهو كذلك ، فما عن مجمع البرهان من القول بعدم الوجوب كما عساه يظهر من المدارك ، لا يخلو من نظر .
5 / 200 - 201
4 - مسح الكفّين :
أ - مسح الكفّين من الزندين إلى رؤوس الأصابع :
يجب في التيمّم مسح كلّ من اليدين في الجملة ضرورةً من المذهب إن لم يكن من الدِّين ، والكفّين من الزندين إلى رؤوس الأصابع على المعروف بين الأصحاب ، بل في ظاهر الانتصار أو صريحه كصريح الغنية وعن الناصريّات الإجماع عليه ، كما في المحكيّ عن الأمالي : أنّه مضى عليه مشايخنا ، بل عنه أيضاً أنّه من دين الإماميّة ، وحكى المصنّف وغيره عن عليّ بن بابويه وجوب مسح [ الذراعين ] أيضاً ويقطع بفساده [ والأوّل أظهر ] . وما في المعتبر : أنّ " الحقّ عندي أنّ مسح ظاهر الكفّين لازم ، ولو مسح الذراعين جاز . . . " مراده به الاحتياط أو الاستحباب ، كما عن المنتهى والمدارك احتماله ، بل عن كشف الرموز الحكم به حاكياً له عن الحسن بن عيسى ، لكن إعراض الأصحاب يمنع الحكم به .
وحكى في السرائر عن قوم من أصحابنا أنّ المسح على الكفّين من أصول الأصابع إلى أطرافها ، ونسبه في كشف اللثام إلى القيل ، ولم أتحقّقه ، ويظهر من الفقيه أنّ المسح فوق الكفّ قليلًا في بدل الجنابة خاصّة ، بل مطلقاً عن المقنع .
5 / 202 - 204
ب - مسح ظهر الكفّين :
ذكر المصنّف وغيره أنّ محلّ المسح ظهر الكفّين لا المجموع ، بل في المدارك والحدائق : أنّ ظاهرهم الإجماع عليه ، وفي الانتصار نسبته إلى الإماميّة ، كما عن كشف الرموز إلى عمل الأصحاب ، بل هو بعض معقد المحكيّ عن الأمالي من النسبة إلى من مضى من مشايخنا .
5 / 205
ج - استيعاب الممسوح :
يجب الاستيعاب في الكفّين كالجبهة ، من غير خلاف يعرف فيها ، بل في المنتهى نسبته إلى علمائنا ، بل لعلّ الإجماع محصّل ، وإن كان ربّما يتأمّل في ترك بعض ما لا يخرجه عن مسمّى مسحه عرفاً ، ولعلّه لذا اكتفى في مجمع البرهان بمسح ظهر الكفّ مرّة واحدة مع عدم التهاون والتقصير في الاستيعاب وإن لم يستوعب جميع الظهر ، بحيث انتفى ما بين الأصابع سيّما ما بين السبابة والإبهام وبعض الخلل ، لكنّه لا يخلو من تأمّل إن أراد غير ما ذكرنا ، بل وإن أراده أيضاً . نعم لا يجب استيعاب مسح