كما في المدارك : " لا نعلم مستنده " .
5 / 221 - 222
3 - مسح الوجه باليدين :
أ - اعتبار المسح بالكفّين معاً دفعة :
يجب في التيمّم مسح الوجه بالكفّين معاً لا بواحدة ، كما هو ظاهر المصنّف وغيره ، بل هو المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل لعلّه مجمع عليه ، خلافاً للمحكيّ عن ابن الجنيد فاجتزأ بالمسح باليمنى ، وعن نهاية الإحكام والتذكرة احتمال الاجتزاء بواحدة ، كما عن الأردبيلي استظهاره .
لكن هل يجب المسح بهما دفعةً أو يجزي التعاقب ؟ وجهان ، والمنساق إلى الذهن من النصّ والفتوى الأوّل .
5 / 194 - 195
ب - اعتبار استيعاب الممسوح :
لا إشكال في وجوب استيعاب الممسوح نصاً وفتوى . نعم هل يجب استيعاب الممسوح بكلّ منهما كما عساه يظهر من بعض العبارات كالمدارك وغيرها ، أو يكفي استيعابه بهما ولو موزّعاً كما صرّح به في الحدائق وجامع المقاصد والروض ؟ الأحوط الأوّل ، والأقوى الثاني .
5 / 195
ج - المقدار الواجب مسحه من الوجه :
المراد بالوجه هنا بعضه في الوضوء ، وعليه الإجماع المحكيّ في الغنية والانتصار وعن الناصريّات ، بل عن الصدوق في الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة ، وأنّه مضى عليه المشايخ . قلت : بل هو محصّل ، وما في المعتبر - يكون مخيّراً بين مسح الوجه أو بعضه لكن لا يقتصر على أقلّ من الجبهة ، وقد أومأ إليه ابن أبي عقيل - ضعيف جدّاً إن أراد وجوب كلّ من الفردين على التخيير .
إنّما البحث في تعيين ذلك البعض ، فمنه الجبهة من القصاص إلى الطرف الأعلى من الأنف ، إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً بل متواتراً . فيجب مسح الجبهة والجبينين وفاقاً للهداية والفقيه وجامع المقاصد ومجمع البرهان والمدارك وشرح المفاتيح للُاستاذ ومنظومة الطباطبائي والمحكيّ عن المقنع والكاتب وظاهر العماني وصريح فوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وشرح الجعفريّة وحاشية الميسي والمسالك ورسالة صاحب المعالم ، وفي الروضة : أنّ فيه قوّة ، والروض : لا بأس به ، ومجمع البرهان : أنّه المشهور ، بل في حاشية المدارك عن الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة تارةً ، وأنّه مضى عليه مشايخنا أخرى ، وفي شرح المفاتيح : لعلّه لا نزاع فيه بين الفقهاء ، وفي كشف اللثام : " يمكن دخوله في مراد الأكثر " . قلت : وهو كذلك لأنّ السيّدين والشيخين والحلبي وبني إدريس وحمزة وسعيد وعن غيرهم لم يذكروا لفظ الجبهة ، بل أوجبوا مسح الوجه من القصاص إلى طرف الأنف ، بل هو معقد إجماع الأولين ، بل قد يعطي التدبّر والتأمّل الجيّد في عبارة المعتبر والتذكرة والمختلف والمنتهى والذكرى وغيرها عدم الخلاف في ذلك بين الأصحاب . ولم نعثر على ما يدلّ على ما ذكره في الفقيه من الحاجبين وإن نفى البأس عنه في الذكرى ، بل اختاره في جامع المقاصد .
والمراد بطرف الأنف في كلام الأصحاب :