مدخليّته حتى حكم فاقد الطهورين إن لم يكن ذلك متعيّناً .
وعلى الأوّل لو تعذّر الضرب بباطن إحدى اليدين فهل يقتصر على باطن الأُخرى أو بباطنها مع ظاهر الأولى ؟ وجهان ، أقواهما الثاني .
5 / 182 - 183
ه - لو كان باطن الكفّين متنجّساً أو مجروحاً :
ليس نجاسة باطن اليدين مع عدم التعدّي والحجب وتعذّر الإزالة عذراً في الانتقال إلى الظهر مع الخلوّ عن ذلك أو إلى مسح الأقطع مع عدمه ، بل ومع الحجب بها أيضاً ولو استوعب ، لكن مع تعذّر الإزالة ولو بنجاسة أخرى كغيرها من الحواجب ، بلا خلاف أجده بين الأصحاب في الأوّل ، وعلى الأصحّ في الثاني . فما في ظاهر الذكرى وصريح الروضة من جعلها لو كانت حائلة عذراً في الانتقال إلى الظهر ، لا يخلو من نظر ، بل منع ، وفاقاً لصريح جامع المقاصد والمدارك وظاهر الروض .
ولو تعذّر المباشرة بباطن اليد لجرح وشبهه وأمكن وضع حائل عليه من خرقة ونحوها والمباشرة به وجب كالجبيرة في المائيّة ، لكن الاحتياط بالجمع بين الكيفيّتين ، بل وتيمّم الأقطع والتولية مع حكم فاقد الطهورين لا ينبغي أن يترك .
نعم لو كانت النجاسة متعدّية ولم يمكن التجفيف ولا الإزالة اتّجه حينئذٍ جعله عذراً في الانتقال إلى الظهر مع الخلوّ ، وإلّا فإلى المسح بالجبهة خاصّة كالأقطع ، كما صرّح به في جامع المقاصد والروض والروضة ، ولعلّه ظاهر الذكرى ، وجزم في المدارك ، وتبعه في الكفاية بالمسح باليد وإن تعدّت النجاسة ، وهو لا يخلو من قوّة ، إلّا أنّ الأقوى الأوّل لكن بشرط استيعاب النجاسة للباطن ، أمّا مع بقاء ما يصلح للضرب والمسح به فالأقوى تعيين ذلك عليه .
كما قد يقوى وجوب التولية عليه في الظهرين مع تعدّي نجاستهما ، فلا يقتصر على مسح الجبهة كالأقطع وإن كان هو ظاهر كلام الأولين ، بل قضيّته صيرورته فاقد الطهورين مع فرض النجاسة المتعدّية في الجبهة أيضاً ، فيكون جميع أعضائه - ماسحة وممسوحة - مستوعبة بالنجاسة ، وفيه تأمّل ، لكن الاحتياط بفعل كلّ ما يحتمل ممّا ذكرناه في المسألة السابقة لا ينبغي أن يترك ، بل لعلّه متعيّن .
كما أنّه قد يتعيّن أيضاً فيما لو كانت النجاسة المتعدّية في الممسوح دون الماسح بحيث لا تتعدّى إلى التراب ، وإن كان الأقوى فيه المسح عليه حينئذٍ مع التعذّر من غير فرق بين استيعابها للممسوح وعدمه ، لكنّه احتمل في جامع المقاصد والروض كونه فاقد الطهورين فيما لو كان ذلك بالجبهة ، وهو ضعيف .
هذا كلّه مع تعذّر الإزالة عن باطن اليدين مثلًا ولو تجفيفاً ، أمّا مع الاختيار فيجب التجفيف ، بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له ، بل وبين غيرهم .
5 / 183 - 186
و - عدم اعتبار العلوق :
لا يعتبر العلوق ممّا ضرب عليه للمسح على أعضاء التيمّم في المشهور بين الأصحاب نقلًا مستفيضاً وتحصيلًا ، بل في جامع المقاصد الإجماع عليه ، وفي آيات الأحكام للفاضل الجواد الإجماع أيضاً على عدم اعتباره لليدين ، بل في