ظاهر المنتهى الإجماع أيضاً ككنز العرفان ، فما في الكفاية : لا يبعد أن يعتبر وجود غبار ونحوه على الحجر حتى يعلق باليد ، كأنّه خرق للإجماع المركّب ان لم يكن البسيط .
فظهر سقوط القول باعتبار العلوق الذي حكي عن ابن الجنيد وإن ركن إليه جملة من متأخّري المتأخّرين كالكاشاني في مفاتيحه ، والأستاذ الأعظم في شرحها ، والفاضل البحراني في حدائقه حاكياً له فيها عن البهائي ووالده والشيخ سليمان البحراني ، ومال إليه في الكفاية .
5 / 187 - 194
ز - إجزاء ضربة واحدة بدلًا عن الوضوء وضربتين بدلًا عن الغسل :
[ يجزي في ] ما هو بدل [ الوضوء ] من التيمّم [ ضربة واحدة ] بباطن كفّيه [ لجبهته وظاهر كفّيه ، ولا بدّ فيما هو بدل من الغسل ] عن جنابة أو حيض ونحوهما [ من ضربتين ] واحدة للجبهة وأخرى لظاهر الكفّين .
[ وقيل ] كما عن ظاهر المفيد في الأركان وعليّ بن بابويه ، بل عن المنتقى أنّه مذهب جماعة من القدماء : [ في الكلّ ضربتان ، وقيل ] كما في ظاهر الهداية والغنية وصريح جمل المرتضى كما عن شرح الرسالة له وغريّة المفيد والقديمين والمعتبر والذكرى وظاهر المقنع والكليني في الكافي والقاضي : في الكلّ [ ضربة واحدة ، والتفصيل ] أفضل ، والأوّل أشهر و [ أظهر ] بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا بين المتقدّمين والمتأخّرين شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل لعلّ ظاهر التهذيب كالمحكيّ عن التبيان ومجمع البيان دعواه ، كما عن الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة ، وفي الذكرى إلى عمل الأصحاب ، وعن كشف الالتباس وشرح الجعفريّة إلى المتأخّرين . قلت : وهو كذلك ، بل لم يعرف مفتٍ بغيره منهم في سائر كتبهم إلى زمن الأردبيلي والكاشاني ، مع أنّ أوّلهما قال : هو أحوط وأولى ، وما نسب إلى المعتبر والذكرى من الاجتزاء بالمرة فهو وهم قطعاً كما لا يخفى على من لاحظهما ، وتبعهما بعض متأخّري المتأخّرين كالمجلسي في بحاره ، والسيّد في مداركه ، والمحدّث البحراني في حدائقه ، والفاضل المعاصر في رياضه ، فاجتزءوا بالمرّة في الجميع . وحكي عن والد الصدوق وجوب الثلاث ، وحكاه في المعتبر عن قوم منّا .
لكن الاحتياط في التعدّد فيما هو بدل الوضوء لا ينبغي تركه ، وأحوط منه الإتيان بتيمّمين أحدهما بالوحدة وآخر بالتعدّد ، بل وكذا فيما هو بدل الجنابة أيضاً .
5 / 207 - 216
ح - نفض اليدين بعد ضربهما :
[ يستحبّ نفض اليدين ] أو بمعناه [ بعد ضربهما على الأرض ] لو علق بهما شيء ، وفي المدارك : أنّه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه خلافاً ، وعن المقاصد العلّيّة : يجوز النفض إجماعاً ، وربّما قيل بوجوبه ، وظاهر المختلف كجامع المقاصد وغيره انحصار الخلاف في ذلك بابن الجنيد ، وخلافه غير قادح .
وعن الشيخ في نهايته وظاهر مبسوطه : أنّه يستحبّ مع النفض مسح إحداهما بالأخرى ، لكن عن المحقّق في النكت : إنّي لا أعرف الجمع بين الأمرين ،