الكتاب المذكور على ما حكي عنه .
ولو نوى بعد الضرب قبل الرفع لم يجز ، بناءً على اعتبار الضرب في التيمّم ، بل وعلى تقدير الاكتفاء بالوضع أيضاً في وجه .
هذا كلّه بناءً على أنّ النيّة هي الإخطار وإلّا فيسقط هذا البحث من أصله ، بناءً على أنّها الداعي ، كما اعترف به في الحدائق وكذا الرياض ، لكن فيه مناقشة .
5 / 172 - 173
2 - ضرب اليدين على ما يتيمّم به :
أ - الضرب باليدين على ما يتيمّم به وكفاية وضعهما عند الاضطرار :
يجب في التيمّم وضع اليدين أو ضربهما على ما يتيمّم به من الأرض وغيرها ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر الذكرى وصريح جامع المقاصد والمدارك وغيرهما الإجماع عليه .
وهل الواجب مجرّد الوضع كما هو ظاهر المصنّف هنا والمبسوط والجامع والقواعد وصريح الذكرى وجامع المقاصد وعن الدروس ، أو هو باعتماد أي الضرب كما هو ظاهر الهداية والمقنع وجملي المرتضى والشيخ والغنية والوسيلة وإشارة السبق والسرائر والجامع وغيرها وصريح الروضة والروض والرياض وكشف اللثام بل في الذكرى نسبته إلى معظم عبارات الأصحاب وكشف اللثام إلى المشهور ؟ قولان ، أقواهما الثاني ، لكن اختياراً ، أمّا لو اضطرّ بأن تمكّن من الوضع دون الضرب فلا يبعد الاجتزاء به ، ولا يسقط التيمّم أصلًا قطعاً أو خصوص مباشرة باطن الكفّ للأرض منه .
5 / 179 - 181
ب - اعتبار كون الضرب بكلتا اليدين :
يعتبر بالضرب أو الوضع أن يكون بكلتا يديه مع التمكّن ، إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، فلو ضرب بإحداهما لم يجز ، بل يعتبر أن يكون دفعةً ، كما صرّح به في جامع المقاصد وغيره ، بل في الحدائق نسبته إلى ظاهر الأخبار والأصحاب .
5 / 181 - 182
ج - حكم اشتراط كون ما يتيمّم به موضوعاً على الأرض :
لا يعتبر فيما يتيمّم به من التراب وغيره كونه موضوعاً على الأرض ، بل يجزي لو كان على غيرها ولو بدن غيره ، بل لو كان على وجهه تراب صالح فضرب عليه ومسح أجزأ ، كما صرّح به في الذكرى وغيرها ، فما في المدارك ومال إليه في شرح المفاتيح من عدم الاجتزاء جمود في غير محلّه . نعم لو أمرّ يده على ما على وجهه من التراب مجتزئاً به عن مسحه بذلك لم يجز قطعاً وإن احتمله في المنتهى .
5 / 182
د - حكم الاجتزاء بالضرب بظهر الكفّ مع التمكّن من الباطن :
لا يجتزى بالضرب بظهر الكفّ وإن استوعب مع التمكّن من البطن ، وصرّح به المرتضى والمفيد وابن إدريس وغيرهم ، بل قد يشكل الانتقال للظهر مع عدم التمكّن أيضاً ، وإن صرّح به في جامع المقاصد ، وعن الذكرى وإرشاد الجعفريّة والمقاصد العلّيّة ، وهو الأقوى ، وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين الإتيان بكلّ ما يحتمل