تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وكذا لو كان المنويّ الرفع ما دام مضطرّاً . وهل مطلق الرفع كمطلق الاستباحة فيصحّ ، أو كالاستباحة المطلقة التي هي بمعنى الرفع المطلق فيفسد ؟ وجهان ، أقواهما الثاني لانصراف الرفع إليه ، ولعلّه لذا أطلق البطلان بنيّة الرفع في المبسوط والمعتبر والقواعد وجامع المقاصد ، بل قضيّة ما عدا الأخير ذلك حتى لو ضمّ معه الاستباحة ، لكن المتّجه فيه حينئذٍ الصحّة ، كما صرّح به في الذكرى وجامع المقاصد وعن غيرهما وإن لغي . نعم لو خرجت الاستباحة بضمّ الرفع عن المعنى المعتبر في الصحّة اتّجه الفساد . 5 / 167 - 170

ج‍ - عدم اعتبار نيّة البدليّة في التيمّم :

الأقوى عدم اعتبار نيّة البدليّة عن الغسل أو الوضوء مع اتّحاد ما في الذمّة منه ، وفاقاً لكشف اللثام والمدارك وغيرهما وإن قلنا باختلاف كيفيّتهما فمن تيمّم بزعم التكليف الابتدائي لجهل البدليّة ، كصبيّ بلغ وفرضه التيمّم مثلًا صحّ ، وكذا يصحّ مع الاتّحاد في الكيفيّة لو تيمّم عن حدث لا يعلم أكبر أو أصغر . نعم قد يقال - بناءً على اختلاف الكيفيّة - بوجوب التعرّض للعدد في النيّة ولو بنيّة البدليّة ، مع احتمال عدم وجوب هذا التعرّض أيضاً ، بل لعلّه الأقوى ، بل لا يبعد الاكتفاء بما لو نوى التيمّم وكان في ذهنه أنّه محدث بالأصغر ثمّ ذكر أنّه مجنب بعد أن ضرب ضربة فضرب أخرى ، بل قد يظهر من المدارك الصحّة فيما لو تيمّم بقصد أنّه من الحدث الأصغر ثمّ ذكر الجنابة بعد أن ضرب ، فضرب مرّة أخرى وأتمّ ، وهو لا يخلو من وجه ، وإن كان قد يشكل . هذا مع اتّحاد ما في ذمّته . أمّا مع تعدّده كما لو كان عليه تيمّمان فالظاهر عدم اعتبار البدليّة أيضاً سواء قلنا باختلاف الكيفيّة أو اتّحادها ، نعم لا بدّ من تشخيص ما يوقعه بنيّة البدليّة أو غيرها ، وكذا التعرّض للعدد على تقدير الاختلاف ، وربّما ظهر من كشف اللثام عدم وجوب هذا التشخيص أيضاً على القول باتّحاد الكيفيّة . ومن ذلك ظهر لك ما في إطلاق الوسيلة والجامع واللمعة وجامع المقاصد وظاهر الروضة ، وعن الخلاف وغيره من كثير من كتب الأصحاب اعتبار نيّة البدليّة في التيمّم ، وما في الذكرى وظاهر المعتبر والمنتهى من اعتبارها على تقدير الاختلاف بين الكيفيّتين ، وما في الروض والرياض على تقدير تعدّد ما في الذمّة . وصرّح في جامع المقاصد بسقوط اعتبار نيّة البدليّة في مثل التيمّم للجنازة والنوم ، وفي التيمّم لخروج الجنب والحائض من المسجدين . 5 / 170 - 172

د - اعتبار مقارنة النيّة لأوّل جزء من التيمّم :

يعتبر مقارنة النيّة لأوّل جزء من التيمّم ، فلا يجزي تقدّمها على الضرب قطعاً ، كما أنّه لا يجزي تأخّرها عنه إلى المسح ، كما صرّح به جماعة منهم الفاضل والشهيدان والمحقّق الثاني وغيرهم ، خلافاً للمحكيّ عن الأوّل في نهايته فجوّز تأخيرها إلى مسح الجبهة كما عن الفخريّة ، وللجامع فأوجب المقارنة لها ، وللمفاتيح فجعلها أوّل الأجزاء ، وعليه لا بأس بالحدث بعده قبل المسح ، كما صرّح هو بالتزامه في