المسمّاة [ بالسبخة ، والرمل ] وهو معروف ، على المشهور بين أصحابنا نقلًا وتحصيلًا ، بل في المعتبر الإجماع عليه عدا ابن الجنيد فمنع في السبخ ، بل عن التذكرة الإجماع في السبخة من غير استثناء ، كالمنتهى حيث لم ينقل فيها خلافاً إلّا عن بعض الجمهور ، كما أنّه نسب الجواز مع الكراهة في الرمل إلى نصّ الأصحاب وجامع المقاصد ، وعن التذكرة : " يجوز بالرمل عندنا على كراهية " بل ظاهر المدارك أو صريحها كغيرها عدم الخلاف عندنا في جوازه بالرمل .
ومراد الجميع الجواز اختياراً مع وجود التراب ، فما في إشارة السبق - وتبعه الأستاذ في كشف الغطاء - من التيمّم به عند فقد التراب ضعيف .
5 / 141 - 142
6 - حكم الفاقد لما يسوغ التيمّم به ( فاقد الطهورين ) :
صلاة / سادساً 3 ل
( 5 / 232 - 235 )
رابعاً : كيفيّة التيمّم وما يعتبر فيه :
1 - النيّة :
أ - حكم النيّة :
[ الواجب في التيمّم النيّة ] كغيره من العبادات ، إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً حدّ الاستفاضة إن لم يكن متواتراً منّا ومن جميع علماء الإسلام إلّا من شذّ . وقد ذكرنا البحث فيها في باب الوضوء [ و ] كذا البحث في وجوب [ استدامة حكمها ] .
5 / 167
وانظر أيضاً : نيّة
ب - اعتبار نيّة الاستباحة في التيمّم لا الرفع :
صرّح جماعة من الأصحاب هنا بنيّة الاستباحة في التيمّم لا الرفع لأنّه غير رافع للحدث عند كافّة الفقهاء إلّا داود وبعض أصحاب مالك ، كما في الخلاف ، وعند علمائنا أجمع ومالك والشافعي وأكثر أهل العلم كما في المنتهى ، ومذهب العلماء كافّة ، وقيل : يرفع ، واختلف في نسبة هذا القول لأبي حنيفة أو مالك ، كما في المعتبر ، بل فيه عن ابن عبد البرّ من أصحاب الحديث منهم إجماع العلماء عليه من غير استثناء . قلت : وهو كذلك . فما في قواعد الشهيد الأوّل وشرح الألفيّة للثاني - واستحسنه بعض من تأخّر عنهما - من جواز نيّة الرفع فيه مآله بعد التأمّل إلى نزاع لفظي أو إلى فساده .
وكيف كان ، فإن نوى في تيمّمه رفع الحدث فالمتّجه على المختار - من عدم اعتبار ذلك فيه وفي أمثاله - الصحّة ، سواء نوى رفع المنع ما دام مضطرّاً ، أو رفعه كالطهارة المائيّة ، جهلًا أو نسياناً أو غير ذلك . وكذا لا فرق بين جعله الرفع متعلّق القصد بدون علّية - كما لو نوى رفع الحدث بالتيمّم مثلًا لمشروط به - وبين جعله علّة للتيمّم ، كأن قال : أتيمّم لرفع الحدث ، نعم لو جعل ذلك مشخّصاً للمنوي كأن يكون في قوّة نيّته تيمّماً رافعاً للحدث على حسب المائيّة ، اتّجه الفساد حينئذٍ . كما أنّه يتّجه الفساد مطلقاً فيما لم يكن المنوي الرفع ما دام مضطرّاً بناءً على اعتبار الاستباحة فيه ، كما يقوى الفساد أيضاً عليه لو نوى به الاستباحة على حسب الماء ، نعم لو نوى مطلق الاستباحة أو الاستباحة ما دام مضطرّاً اتّجه الصحّة ،