الطين عرفاً مطلق الأرض النديّة والتراب كذلك ، فيجوز التيمّم به اختياراً ، كما نصّ عليه الفاضلان في المعتبر والتذكرة ، بل في الثاني : " لو كان نديّاً لا يعلق باليد منه غبار جاز التيمّم به عند علمائنا " .
5 / 147 - 149
ج - الثلج :
ظاهر المصنّف وغيره بل صرّح به جماعة انحصار ما يتيمّم به ولو اضطراراً بما ذكره من المراتب ، فمع عدم شيء منها كان فاقد الطهورين حينئذٍ ، من غير فرق في ذلك بين أن يجد الثلج والماء الجامد الذي لا يستطيع الغسل به وعدمه ، وفاقاً للأكثر وخلافاً للمحكيّ عن مصباح السيّد والإصباح والمراسم وظاهر الكاتب ، فأوجبوا التيمّم بالثلج مع عدم التمكّن حيث لا يوجد غيره ، ولا يمكن حصول مسمّى الغسل به ولو كالدهن ، واختاره في القواعد والموجز الحاوي وعن البيان . وأوجب الشيخان وابنا حمزة وسعيد مسح أعضاء الطهارة بنداوة الثلج على كيفيّة الطهارة المائيّة عند الاضطرار وإن لم يحصل به مسمّى الغسل ، واختاره في المنتهى والتذكرة والمختلف والحدائق ، وعن نهاية الإحكام ، كما أنّه استحسنه في كشف اللثام .
والتحقيق : أنّه إن أمكن تحصيل مسمّى الغسل بالثلج ونحوه ولو كالدهن وجب ، بل مقدّم على التيمّم ، وإلّا فلا ، وفاقاً للسرائر والمعتبر وجامع المقاصد وغيرها .
ومن العجيب ما عساه يظهر من المقنعة ومحتمل المبسوط والوسيلة كما عن النهاية من تقديم التيمّم على الاغتسال بالثلج وإن حصل مسمّى الغسل ، وما أبعد بين هذا القول والقول بتقديم إمساس نداوة الثلج وإن لم يحصل مسمّى الغسل به على التيمّم بالتراب ، كما يظهر من الحدائق وحكاه عن كتابي الأخبار .
5 / 149 - 153
4 - مراتب التيمّم :
مراتب التيمّم عندنا ثلاثة : أوّلها : وجه الأرض ، وثانيها : الغبار ، وثالثها : الطين . وفي المفاتيح : " أنّ الأحوط اعتبار التراب الخالص مع التمكّن ، أمّا مع فقده فيجوز بغبار الثوب ونحوه ثمّ بالجصّ والنورة ثمّ بالطين ثمّ بالحجر والخزف " وفيه ما لا يخفى . ويظهر بالتأمّل فيما قدّمنا ما في كشف الغطاء للُاستاذ الأكبر - قدّس اللَّه روحه - حيث جعل المراتب سبعة أو ستّة موجباً لمراعاتها .
5 / 153 - 154
5 - ما يستحبّ التيمّم به وما يكره :
أ - التيمّم من رُبى الأرض وعواليها :
[ يستحبّ أن يكون ] التيمّم [ من رُبى الأرض وعواليها ] كما أنّه يكره من المهابط إجماعاً في الخلاف عليهما ، وفي المعتبر صريحاً في الثاني ، وظاهراً أو صريحاً في الأوّل ، كظاهر نسبته إلى علمائنا في التذكرة وصريح إجماع جامع المقاصد ، خلافاً للجمهور فلم يفرّقوا بين المكانين ، وهو ضعيف ، بل لا يبعد تفاوت مراتب الاستحباب والكراهة شدّةً وضعفاً بتفاوت الأمكنة في القرب والبعد عن احتمال النجاسة ونحوها .
5 / 142
ب - التيمّم بالأرض السبخة والرمل :
يجوز التيمّم ولكن [ يكره ] بالأرض المالحة النشّاشة