تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
التصريح بتأخّره عن الحجر ، ويقرب منه ما في جامع المقاصد والروض والمدارك . [ يتيمّم بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابّته ] لظاهر الإجماع المحكيّ في المعتبر والتذكرة إن لم يكن محصّلًا ، لا إذا لم يفقده فإنّه يجب التيمّم به حينئذٍ ، بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر المعتبر والبحار وكشف اللثام والتذكرة الإجماع عليه ، إلّا من ظاهر جمل المرتضى فساواه مع التراب ، ولا ريب في ضعفه . نعم قد يشكل الحال في تقديم القليل من التراب عليه مع عدم صلاحيّته للاستيعاب ، ولعلّ الأقوى حينئذٍ تقديم أكثرهما وأشدّهما مباشرةً لليد ، مع احتمال تقديم التراب مطلقاً . ثمّ إنّ ظاهر الأخبار عدم الترتيب فيما فيه الغبار ، كظاهر المصنّف والمشهور ، بل لم أجد فيه خلافاً إلّا من الشيخ في النهاية ، فرتّب بين عرف الدابّة ولبد سرجها وبين الثوب ، وابن إدريس في السرائر عكس ، وهما ضعيفان . نعم ينبغي تحرّي الأكثر فالأكثر ومن غير الثلاثة ، بل ظاهر جماعة إيجابه ، وهو لا يخلو من قوّة . كما أنّ الظاهر منها أيضاً - وبه صرّح جماعة - كون الغبار غبار تراب ونحوه لا غبار الأشنان ونحوه . ولعلّ المنساق من عبارة المصنّف والقواعد وغيرهما - بل حكي عن الأكثر - في كيفيّة التيمّم بالغبار ضرب ما كان عليه منه باليدين ثمّ يمسح به من غير نفض ، لكن في المقنعة والنهاية والمبسوط والمنتهى : أنّه ينفض فيتيمّم بغبرته ، كالمحكيّ عن سلّار : " نفض ثوبه وسرجه ورحله ، فإن خرج منه تراب تيمّم به " مع احتمال إرادته ما لو أمكن استخراج تراب من مجموع ذلك ، وهو متّجه مع إمكانه . والأقوى عدم التضيّق بشيء من ذلك ، والاجتزاء بالضرب على ناحيته ممّا علته الغبرة إن كان ، وإلّا فعلى ذي الغبار الكامن فيه إذا كان الضرب ممّا يهيّج الغبار إلى الكفّين . 5 / 142 - 147

ب - الطين مع فقد الغبار :

[ مع فقد ذلك ] أي الغبار [ يتيمّم ] بالطين ويسمّى [ بالوحل ] إذا كان ممّا يجوز التيمّم به إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً صريحاً وظاهراً . لكن من المعلوم أنّ ذلك حيث لا يمكن تجفيف الطين وإرجاعه للصعيد ولو باطّلائه وانتظاره ، وإلّا وجب وكان مساوياً للتراب ، وبه صرّح العلّامة ومن تأخّر عنه ، بل في الرياض : أنّه ليس محلّ خلاف ، وفي المدارك : " قطعاً " لكن المسألة لا تخلو من إشكال . إنّما البحث في كيفيّة التيمّم بالوحل ، فظاهر المصنّف وغيره بل صريح السرائر وغيرها أنّه كالتيمّم بالأرض ، وهو الذي يقتضيه ظاهر إطلاق الأخبار ، إلا أنّه ينبغي ازالته عن اليد كنفض التراب ، لكن في المقنعة : أنّه " يضع يديه ، ثمّ يرفعهما فيمسح إحداهما بالأخرى حتى لا يبقى فيهما نداوة ، ثمّ يمسح بهما وجهه " والمبسوط وعن الخلاف والنهاية : أنّه يضع يديه في الطين ثمّ يفركه ويتيمّم به ، والوسيلة : " والذي تحقّق لي أنّه يلزم أن يضرب يديه على الوحل قليلًا ويتركه عليها حتى ييبس ، ثمّ ينفضه عن اليد ويتيمّم به " واختاره في التحرير . والمراد بالوحل في المتن مطلق الطين لا الطين الرقيق ، وإن فسّره به في القاموس . نعم لا يدخل في
معجم فقه الجواهر — صفحة 141 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي