التذكرة ، بل والمتساقط منها كالمتقاطر ممّا غسل به من الماء ، فما في التذكرة من احتمال العدم ضعيف . نعم قد يشكل في المنفوض والمتساقط من اليدين بعد الضرب قبل المسح به وإن صرّح به بعضهم .
5 / 134 - 135
2 - ما لا يجوز التيمّم به :
أ - ما لا يصدق عليه اسم الأرض :
لا يجوز التيمّم بما لا يقع اسم الأرض عليه وإن خرج منها ، كالنبات ونحوه ، وحكى الإجماع عليه في كشف اللثام ، وهو ممّا لا نزاع فيه اختياراً عندنا ، كما في مجمع البرهان ، ف [ - لا يجوز التيمّم ب ] - الكحل والزرنيخ ونحوهما من [ المعادن ] إجماعاً محكيّاً في الغنية وصريح المنتهى وظاهره وعن الخلاف إن لم يكن محصّلًا ، فما عن ابن أبي عقيل من جوازه بالأرض وبكلّ ما كان من جنسها كالكحل والزرنيخ ، ضعيف .
[ و ] كذا [ لا ] يجوز التيمّم [ بالرماد ] إجماعاً ، كما في المنتهى ، وجوّز التيمّم برماد الأرض في الحاوي ، كما عن نهاية الإحكام ، وفي التذكرة تعليق عدم الجواز على الخروج ( عن اسم الأرض ) وقرّبه في الرياض ، والأقوى الخروج متى صدق عليه الرماد كما هو الفرض .
[ ولا بالنبات المنسحق كالأشنان والدقيق ] ونحوهما ممّا أشبه التراب بنعومته ونحوها إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً .
5 / 118
132
ب - المغصوب :
[ لا يصحّ التيمّم بالتراب ] أو الحجر [ المغصوب ] أي الممنوع من التصرّف فيه شرعاً ، إجماعاً محكيّاً في التذكرة والمنتهى إن لم يكن محصّلًا ، علق في اليد شيء فمسح به جبهته ويديه أو لا .
وفساد التيمّم دائر مدار النهي عنه شرعاً ، وإلّا فلا فساد حيث لا نهي ولو لجهل أو غفلة يعذر فيها ، ومن هنا صرّح في جامع المقاصد وغيره بجواز التيمّم للمحبوس في المكان المغصوب . هذا كلّه في التراب المغصوب .
أمّا المملوك وقد تيمّم به في مكان مغصوب ففي المدارك أنّ الأصحّ الصحّة ، والأقوى الفساد ، كما هو خيرة كشف اللثام ، وكذا لو كان التراب في آنية مغصوبة .
5 / 135 - 136
ج - التراب النجس :
[ لا ] يجوز التيمّم [ ب ] - التراب [ النجس ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك وغيرها نسبته إلى مذهب الأصحاب مؤذناً بالإجماع عليه ، ولعلّه كذلك لاشتراط الطهارة فيه إجماعاً في جامع المقاصد وكشف اللثام ومحتمل أو ظاهر الغنية وعن التذكرة وشرح الجعفريّة ، ولا نعرف فيه مخالفاً في المنتهى .
والمشتبه بالمحصور يُجتنب كالماء ، بل لعلّه لا يشرّع الاحتياط بالتكرير ، بناءً على الحرمة الذاتيّة فيه كالماء ، كما صرّح به الأستاذ في كشف الغطاء ، مع احتماله .
ولا فرق بين قلّة التراب المتنجّس وكثرته مع وقوع الضرب عليه ، كما صرّح به في المنتهى ، واحتمال الصحّة - بناءً على عدم اشتراط استيعاب الضرب لما