التذكرة ونهاية الإحكام من عدم وجوب التيمّم إلّا للصلاة والخروج من المسجدين - بل وكذا القواعد وعن التحرير والإرشاد لكن مع زيادة الطواف فيها فيما يجب له ، بل كاد يكون صريح المنتهى ذلك ، كالمحكيّ من عبارة نهاية الشيخ ، بل عن الفخر أنّ والده لا يجوّز التيمّم من الحدث الأكبر للطواف ولا مسّ كتابة القرآن ، بل نصّ في المنتهى على عدم مشروعيّة التيمّم لصوم الجنب والحائض والمستحاضة ، كما عنه في النهاية الإشكال فيه ، كالشهيد في الذكرى بالنسبة إلى صوم الجنب ووطء الحائض بعد انقطاع الحيض ، لكن عنه في الألفية الميل إلى العدم في الأوّل ، وفي الدروس استقرب التيمّم في الثاني ، كما أنّه احتمله في المنتهى ، لكن عنه في النهاية الجزم بجوازه - لا يخلو من نظر وتأمّل .
وكذا ما يحكى عن فخر المحقّقين في الإيضاح من منع مشروعيّة التيمّم للجنب لدخول المسجدين واللبث في المساجد ومسّ كتابة القرآن - وقوّاه الأستاذ في كشف الغطاء - بل في كلّ ما كان الموجب لرفع الحدث فيه الاحترام من مسّ أسماء اللَّه تعالى وقراءة العزائم والوضع في المساجد ونحو ذلك ، ويجيء على قول الفخر منعه أيضاً بالنسبة إلى الطواف ، كما حكي عنه التصريح به في شرح الإرشاد ، ويفهم منه تعميمه ذلك بالنسبة إلى حدث الحيض والاستحاضة ونحوهما .
وقد يظهر من إطلاق بعض الأخبار قيامه مقام غير الرافع من المائيّة أيضاً ، كوضوء الحائض والجنب والأغسال المندوبة ، كما نصّ عليه في مجمع البرهان في البعض كغسل الزيارة ونحوه كظاهر المفاتيح ، وقرّبه الأستاذ في كشف الغطاء ، لكن قال : إنّ خلافه أقرب ، وعن المبسوط والقواعد النصّ على بدليّته عن غسل الإحرام كجامع المقاصد النصّ عليه في أوّل كتابه بالنسبة إلى ذكر الحائض .
5 / 249 - 255
ثالثاً : ما يُتيمّم به :
1 - ما يجوز التيمّم به :
أ - التيمّم بكلّ ما يقع عليه اسم الأرض :
يجوز التيمّم ب [ - كلّ ما يقع عليه اسم الأرض ] تراباً أو حجراً أو حصىً أو رخاماً أو مدراً ، وهو المشهور تحصيلًا ونقلًا في الكفاية والحدائق وعن غيرهما ، بل عن ظاهر التذكرة الإجماع عليه في الحجر الصلد كالرخام وإن لم يكن عليه غبار ، كما عن الخلاف أيضاً ذلك في التراب وما كان من جنسه من الأحجار . لكن الانصاف أنه لا ظهور في عبارتهما يعتد به ، وفي كنز العرفان وعن مجمع البيان نسبة التيمّم بما يشمل الحجر إلى أصحابنا ، كما عن الأردبيلي : أنّ الحجر ينبغي أن يكون لا نزاع فيه . قلت : ولعلّه كما ذكر إذ جواز التيمّم به اختياراً خيرة المبسوط والخلاف والمعتبر والتذكرة والتحرير والمنتهى والإرشاد والمختلف والذكرى والدروس واللمعة والموجز الحاوي وجامع المقاصد والروض والروضة والمدارك وغيرها ، وهو المنقول عن ابن الجنيد والحسن بن عيسى ومصباح السيّد وجمل الشيخ ومصباحه ومختصر المصباح والمهذّب البارع والتنقيح وكشف الالتباس وإرشاد الجعفريّة وشرحها الآخر والمقاصد العلّيّة ومجمع البرهان