تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
صريحاً والغسل ظاهراً ، والمعتبر نفي الخلاف بين أهل العلم فيه أيضاً كذلك . وكيف كان ، فإن خالف ففي الإجزاء ما سمعته سابقاً ، وقد تنظّر فيه هنا في القواعد واختاره في الموجز الحاوي كما عن النهاية وفي جامع المقاصد وعن البيان ومجمع البرهان : أنّ الأقوى عدم الإجزاء ، وهو لا يخلو من قوّة ، هذا إن لم يجوّز وجود المزيل تجويزاً عاديّاً في الوقت ، وإلّا اتّجه القول بالإجزاء كما اعترف به بعضهم . وكذا لو تعارض خطاب الطهارة مع ارتكاب محرّم ، كما لو كان عنده ماءان طاهر ونجس ، وكان محتاجاً إلى شرب الماء فإنّه ينتقل إلى التيمّم ولا يشرب النجس ، ومثله لو خشي العطش بعد ذلك استبقى الطاهر وتيمّم ، كما صرّح به المصنّف وغيره ، واستجوده في المدارك إن ثبت حرمة شرب الماء النجس مطلقاً ، وظاهره يعطي التأمّل في الحرمة أو إطلاقها ، وهو في غير محلّه بعد الإجماع محصّلًا ومنقولًا عليها إن لم تكن ضروريّة . نعم قد يتأمّل في وجوب مراعاة ذلك وتقديمه على الطهارة المضيّقة مع ارتفاع حرمة شرب النجس لو اضطرّ إليه فيما يأتي من الزمان . 5 / 114 - 118

ثانياً : الغايات التي يشرع لها التيمّم :

[ الواجب من التيمّم ] بدلًا عن الوضوء والغسل بحصول أحد مسوّغاته [ ما كان لصلاة واجبة ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا وسنّةً ، وقد يشعر اقتصار المصنّف على الصلاة ، كالعلّامة في المنتهى ، بعدم وجوبه للطواف الواجب ، وهو ممّا ينبغي القطع بفساده ، وبدلًا عن الغسل الواجب للصوم وإن نفاه في المنتهى صريحاً وفي غيره ظاهراً ، كما عساه تشعر به عبارة المصنّف أيضاً ، واختاره في المدارك ، والأولى أنّ التيمّم يجب لكلّ ما تجب له المائيّة من الغايات ، كما تعطيه عبارة المبسوط والدروس وجامع المقاصد وغيرها . [ و ] يجب أيضاً [ للجنب في أحد المسجدين ليخرج به ] . [ والمندوب ] من التيمّم [ ما عداه ( ما عدا الواجب ) ] من الغايات التي تندب فيها الطهارة المائيّة وضوءاً كانت أو غسلًا ، سواء كانت شرطاً في صحّتها كالنافلة مثلًا أو لا . والظاهر أنّ المراد المندوب أصالة ، وإلّا فمتى وجبت بالعارض وجب لها التيمّم حينئذٍ . ويشكل الحال في قيام التيمّم مقام الماء في غير رفع الحدث أو الإباحة ، كالأغسال المندوبة ووضوء الجنب والحائض ونحوهما ، بل وكذا الوضوءات التي لم يقصد فيها ذلك وإن كان لو اتّفق معها لرفعته ، كالتجديد والوضوء من الأسباب المندوبة كالمذي والقيء والرعاف ونحوها ، ولم نجد للأصحاب كلاماً منقّحاً في ذلك ، بل قد يظهر من مطاوي كلماتهم المنع ، كما يشعر به نصّ التحرير والمنتهى وجامع المقاصد وغيرها في باب الحيض ، على عدم قيام التيمّم مقام وضوئها للذكر ، وحكى في كشف اللثام عن المبسوط بدليّته عن الغسل للإحرام . وكيف كان فلعلّ الأقوى الاستحباب أيضاً . 1 / 55 - 58